طالبت الهيئة الأسترالية المعنية بمكافحة التمييز العنصري، الأربعاء، عضوة مجلس الشيوخ وزعيمة حزب “أمة واحدة” بولين هانسون بتقديم اعتذار رسمي عقب تصريحات أدلت بها واعتُبرت مسيئة للمسلمين. وكانت هانسون قد دعت، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز أستراليا”، إلى تبني “موقف صارم” تجاه الإسلام، معتبرة أن تعاليمه “تثير القلق”، ومشيرة إلى أن القرآن، بحسب قولها، يحض على كراهية الغربيين. كما تساءلت في السياق ذاته عن كيفية التمييز بين ما وصفته بـ“المسلمين الطيبين” وغيرهم، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية.
مفوّض مكافحة التمييز العنصري غيردهاران سيفارامان اعتبر أن مثل هذه التعليقات، التي تضع وصمة على فئة من المواطنين وتنتقص من قيمتهم، تسهم في تأجيج المخاوف وتعميق الانقسامات داخل المجتمع. وأكد أن تحقيق التماسك الاجتماعي لا يمكن أن يتم عبر عزل شريحة كاملة من الأستراليين أو التشكيك في ولائهم، داعيا هانسون إلى تقديم اعتذار واضح. وفي أعقاب الجدل، تراجعت السيناتورة جزئيا عن موقفها، معلنة إيمانها بوجود “مسلمين طيبين”، لكنها حصرت اعتذارها بمن لا يؤمنون بالشريعة أو تعدد الزوجات أو بدعم تنظيمات متطرفة.
من جهته، شدد وزير الشؤون الداخلية توني بورك على أن التصريحات الصادرة عن هانسون لا تنسجم مع مسؤوليات من يشغل منصبا عاما. ويملك حزب “أمة واحدة” مقعدا واحدا في مجلس النواب الفدرالي من أصل 150، إضافة إلى أربعة مقاعد في مجلس الشيوخ المؤلف من 76 عضوا. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه البلاد للاستحقاق التشريعي المرتقب في مايو 2028، وسط نقاش متجدد حول خطاب الكراهية وحدود حرية التعبير في الساحة السياسية الأسترالية.
18/02/2026