أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش عزمه الدفع نحو ما وصفه بـ“تشجيع هجرة” الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء. وجاءت تصريحاته خلال فعالية نظمها حزبه حزب الصهيونية الدينية مساء الثلاثاء، حيث أكد رفضه لفكرة قيام دولة فلسطينية، معتبرا أنها تمثل، على حد تعبيره، “مشروعا إرهابيا”، ومشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات حاسمة في مقاربة الحكومة الإسرائيلية للملف الفلسطيني.
وأشار سموطريتش إلى توجه لإلغاء اتفاقات أوسلو بشكل رسمي وعملي، والانطلاق نحو فرض السيادة الإسرائيلية، بالتوازي مع الدفع نحو سياسات تشجع الفلسطينيين على مغادرة غزة والضفة الغربية. واعتبر أن هذا المسار يمثل، من وجهة نظره، الخيار الوحيد القابل للاستمرار على المدى الطويل. وتأتي هذه التصريحات في سياق قرارات اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي، تتضمن إجراءات لتشديد السيطرة على مناطق في الضفة الغربية، بما فيها مناطق خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية بموجب ترتيبات أوسلو.
في المقابل، أثارت هذه الخطوات موجة انتقادات دولية واسعة، إذ نددت بعثات 85 دولة لدى الأمم المتحدة بالإجراءات الجديدة، معتبرة أنها تقوض الأسس القانونية والسياسية القائمة، فيما وصفها منتقدون بأنها تمثل ضما فعليا للأراضي الفلسطينية. ويعكس هذا التطور تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي حول مستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل انقسام عميق بشأن آفاق التسوية وإمكانية إحياء مسار حل الدولتين.
18/02/2026