أفادت معطيات متطابقة توصلت بها كواليس الريف بأن تقارير مرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية من عدد من العمالات بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس نبهت إلى صعوبات تواجه رؤساء جماعات حديثي الانتخاب عقب استقالة أو عزل سابقيهم بسبب ملفات قضائية. وتشير هذه التقارير إلى حالات تعطيل إداري أربكت مباشرة مهام هؤلاء المسؤولين، في سياق انتقال تدبيري حساس يرتبط بما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية.
وتضمنت المعطيات إشارات إلى توترات داخلية بين رؤساء جدد وما وُصف بجيوب مقاومة داخل المصالح الجماعية، يُشتبه في صلتها بشبكات مصالح وتيارات نافذة. وبرزت آثار هذا التعطيل في تأخر إعادة إطلاق صفقات مرتبطة بالخدمات الأساسية بدعوى مساطر إجرائية، إلى جانب أعطاب متكررة في أسطول النظافة لدى جماعات تعتمد التدبير الذاتي، ما أدى إلى تراكم النفايات في أحياء سكنية وتأخر الاستجابة لمعالجة الوضع. كما شملت الشكايات بطء تفعيل الهياكل التنظيمية المنصوص عليها قانونا، وتأخير إخراج جهاز الشرطة الإدارية، في وقت تنتظر جماعات بإقليم برشيد افتحاصا مركزيا لملفات تعود للفترة السابقة.
وفي السياق ذاته، لمّحت التقارير إلى استمرار تأثير رؤساء سابقين على مسارات التسيير من خارج المؤسسات، عبر تواصل غير مباشر مع متعاقدين ومقاولين لضمان مستحقاتهم ومتابعة تنفيذ الصفقات. وتزامن ذلك مع استعداد مصالح الداخلية لفتح متابعات جديدة على خلفية خروقات رُصدت في محاضر تسليم السلط، حيث عبّر رؤساء جدد عن تحفظات تتعلق باختلالات مالية وتدبيرية شملت صفقات وعقود شراكة ومعاملات عقارية. كما أثارت الوثائق شبهات تبادل منافع وامتيازات عقارية بين منتخبين حاليين وسابقين، ما يرجح إطلاق أبحاث إدارية مستعجلة حول تجزئات تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، وإعادة فتح ملفات ترتبط بممارسات عقارية مثيرة للريبة واستعمال النفوذ في الضغط على مستثمرين.
19/02/2026