اعتبرت تنظيمات حماية المستهلك بالمغرب أن إعادة تفعيل الرقم الهاتفي المختصر 5757 خطوة مهمة لتسهيل تبليغ المواطنين عن الاختلالات داخل الأسواق، عبر تمكينهم من التواصل المباشر مع خلية مختصة بتلقي الشكايات ومعالجتها. وأوضحت أن هذه المبادرة تسهم في تقليص المساطر الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين، بما يسمح بالإبلاغ عن شبهات الاحتكار والممارسات التجارية المخالفة لقواعد المنافسة. غير أن هذه الفعالية، بحسب الفاعلين، تظل مرتبطة بوعي المستهلكين بضرورة تقديم معلومات دقيقة ومدعمة لتسريع التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة، إلى جانب نشر حصيلة دورية توضح عدد الشكايات والملفات التي تمت معالجتها والمخالفات المثبتة.
وفي هذا السياق، يرى فاعلون جمعويون أن توفير قناة مباشرة للتبليغ يعزز ثقافة اليقظة الاستهلاكية ويسهم في تحسين جودة الخدمات والمنتجات، كما يمنح المجتمع المدني دوراً أكبر في تتبع الممارسات غير السليمة داخل السوق. وأكدوا أن نجاح المبادرة يتطلب تواصلاً مستمراً وحملات تحسيسية واسعة لضمان الاستخدام الفعّال للرقم، مع التشديد على ضرورة معالجة الشكايات داخل آجال معقولة وترتيب الجزاءات عند ثبوت المخالفات، بما يعكس جدية السلطات في حماية المنافسة وترسيخ الثقة لدى المواطنين.
من جانب آخر، اعتُبر إطلاق الرقم الموحد خطوة لتعزيز الشفافية والتصدي للغش والمضاربة غير المشروعة، خاصة خلال الفترات التي يزداد فيها الاستهلاك، حيث يتيح للمواطنين التبليغ عن الزيادات غير المبررة في الأسعار أو تخزين السلع أو تسويق منتجات غير مطابقة. وفي المقابل، حذرت الهيئات ذاتها من مخاطر البلاغات الكيدية التي قد تُستعمل للإضرار بمهنيين دون سند واقعي، داعية إلى استعمال هذه الآلية بروح المسؤولية والمواطنة، حتى تظل أداة فعالة لحماية حقوق المستهلك وضمان توازن العلاقة داخل السوق.
19/02/2026