أفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف بأن عمال عدد من جهات المملكة، وفي مقدمتها الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة، وجهوا تعليمات حازمة إلى رؤساء الجماعات بضرورة التقيد بمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، ووضع حد لما وُصف بتغول بعض المنتخبين على اختصاصات الموظفين الجماعيين. وجاءت هذه الخطوة عقب تواتر شكايات من إدارات محلية بشأن تصاعد التوتر بين المنتخبين والأطر الإدارية، ما استدعى تدخلاً يروم إعادة ضبط مسارات العمل داخل المرافق الجماعية وفق قواعد واضحة تفصل بين المسؤوليات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ركزت التوجيهات على إلزام مديري المصالح ورؤساء الأقسام باحترام المساطر القانونية المنظمة للعلاقة مع المنتخبين، في ضوء تقارير رصدت تدخلات مباشرة لأعضاء مجالس في عمل الموظفين وتوجيه تعليمات خارج القنوات الرسمية، بما يتعارض مع مبدأ التسلسل الإداري وفصل الاختصاصات. كما سجلت التقارير تأثير هذه الممارسات على حسن سير المرافق العمومية وفتحها المجال لضغوطات غير مشروعة وشكايات استهدفت موظفين التزموا بتطبيق القانون، الأمر الذي دفع رؤساء جماعات إلى التشديد على أن أي تواصل مع الإدارة يجب أن يتم عبر المسارات المؤسساتية وتحت إشراف الرئاسة أو الإدارة العامة للمصالح لضمان الشفافية وحماية الأطر.
وأشارت المصادر إلى أن المراسلات تضمنت توجيهات واضحة بعدم معالجة طلبات معلومات إدارية أو مالية صادرة عن مستشارين خارج اختصاصهم الشخصي، مع إحالتهم إلى الجهات المختصة داخل الجماعة، انسجاماً مع الضوابط القانونية التي تمنع أعضاء المجالس، باستثناء الرئيس ونوابه، من ممارسة مهام إدارية أو التدخل في تدبير المصالح. كما وثقت التقارير حالات مساس بمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص نتيجة تدخل منتخبين في مساطر خدمات لفائدة مرتفقين من دوائرهم الانتخابية، ما دفع سلطات الوصاية إلى التحرك لوقف أي تأثير سياسي على المرافق المحلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، إلى جانب تفويض مسؤولين ترابيين لعقد لقاءات وساطة بين موظفين ورؤساء جماعات لمعالجة شكايات مرتبطة بتجاوزات في ممارسة الاختصاصات.
19/02/2026