kawalisrif@hotmail.com

مليلية … ترميم المسجد المركزي بكلفة تفوق مليارين ونصف

مليلية … ترميم المسجد المركزي بكلفة تفوق مليارين ونصف

أعلن حاكم المدينة في مليلية المحتلة، خوان خوسي إمبرودا، أن حكومة الاحتلال بالثغر صادقت على إسناد مشروع إعداد الدراسات والإشراف على أشغال ترميم المسجد المركزي، بهدف إعادة تأهيله واستعادة وظيفته ورونقه المعماري.

وأوضح حاكم المدينة أن السلطات تعتزم، في أجل أقصاه أربعة أشهر، استكمال إعداد المشروع النهائي والشروع في إسناد صفقة الأشغال، التي تُقدَّر كلفتها بحوالي مليونين ونصف مليون يورو ( أكثر من مليارين ونصف المليار سنتيم بالعملة المغربية ) ، وذلك في إطار برنامج استثماري أطلقت عليه حكومة الاحتلال اسم «مليلية تستثمر».

ويُعدّ المسجد المركزي أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مليلية المحتلة، وقد شُيّد ما بين سنتي 1945 و1947 على يد المهندس الإسباني إنريكي نييتو. ومن المرتقب أن يشمل مشروع الترميم إعادة تأهيل شاملة للبناية، إلى جانب استرجاع بعض العناصر المعمارية الأصلية، من بينها الحمّامات التقليدية التي كانت ملحقة بالمسجد.

ويأتي هذا الإعلان في سياق سعي ما تسميه حكومة الاحتلال إلى إعادة تأهيل عدد من المرافق والبنايات التاريخية داخل المدينة، في خطوة تثير تفاعلات واسعة في الأوساط المحلية، خاصة بالنظر إلى الرمزية الدينية والتاريخية التي يحظى بها المسجد لدى الساكنة المسلمة بمليلية المحتلة.

ويرى متتبعون أن عملية الترميم، رغم أهميتها على المستوى العمراني، تظل مرتبطة بسياق سياسي وقانوني معقّد يطبع وضعية مليلية المحتلة، التي تشكّل إحدى نقاط التوتر التاريخي بين المغرب وإسبانيا، ما يمنح أي مشروع ذي طابع ديني أو رمزي داخلها أبعادًا تتجاوز الجانب التقني الصرف.

وهكذا، وبين ميزانيات مُعلنة وتصريحات مُنمّقة، تُرمَّم الجدران وتُلمَّع القباب، في مشهد يبدو وكأنه إنجاز تاريخي غير مسبوق. غير أن السؤال البسيط يظل قائمًا: هل يكفي طلاء جديد لإعادة كتابة واقع قديم؟

قد تُقصّ أشرطة الافتتاح وتُلتقط الصور التذكارية، لكن الحقيقة تبقى أن ترميم الحجر أسهل بكثير من معالجة تعقيدات التاريخ… وما بين الإسمنت والسياسة، يظل المشهد مفتوحًا على أكثر من قراءة.

19/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts