تعيش جماعة بني خالد ، عمالة وجدة أنجاد، منذ 10 يناير 2026 حالة احتقان متصاعدة، عقب إستقالة القائد السابق إلياس بوشيدة منصبه لأسباب مهنية وعائلية، وهو الفراغ الإداري الذي ألقى بظلاله على تدبير الشأن المحلي، ودفع الساكنة إلى الاحتجاج في ظل ما تصفه بفوضى إدارية وتعطيل متزايد لمصالح المواطنين.
ووفق شكاوى متطابقة لعدد من المرتفقين، فقد آلت مهام التسيير إلى عون سلطة برتبة خليفة قائد يُدعى (م. الحميدي)، قادم من قيادة أهل أنجاد، حيث يتهمه المواطنون باتباع أساليب بيروقراطية صارمة وتعمد عرقلة المساطر الإدارية، من خلال التسويف في معالجة الملفات وفرض شروط تعجيزية للاستفادة من خدمات بسيطة، من بينها الحصول على شهادة السكنى، التي حُرم منها بعض المواطنين دون مبرر قانوني، فضلاً عن امتناعه عن توقيع الشواهد الإدارية بمختلف أنواعها. ويؤكد متضررون أن التواصل معه غالبًا ما يقابل بالمماطلة، في ما يعتبرونه محاولة لإخضاعهم للابتزاز غير المباشر.
وتشير مصادر محلية إلى أن حالة التذمر لا تقتصر على المواطنين، بل تمتد إلى بعض أعوان السلطة العاملين معه، الذين يرفضون أسلوب تدبيره ويعتبرونه سببًا رئيسيًا في توتر العلاقة مع الساكنة وتصاعد الاحتقان بالمنطقة.
ولم تتوقف مظاهر الاختلال عند الجانب الإداري، إذ يشتكي المواطنون من الوضعية المتدهورة لمقر قيادة بني خالد ومرافقها، حيث انطلقت أشغال إصلاح عشوائية منذ شهر نونبر الماضي دون أن تلوح في الأفق نهاية لها، ما أدى إلى انتشار الأتربة والأزبال والمتلاشيات داخل الفضاء الإداري، في مشهد وصفه متضررون بأنه لا يليق بمرفق عمومي يفترض أن يقدم خدمات أساسية للمواطنين.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد مطالب الساكنة بتدخل عاجل من السلطات الولائية لوضع حد لما وصفوه بحالة التسيب الإداري، وتعيين قائد رسمي قار يكون في خدمة المواطنين، مع إعادة الاعتبار للمرفق العمومي بالمنطقة.
كما ذهبت بعض الأصوات إلى المطالبة بالعودة إلى التقسيم والتنظيم الإداري لما قبل سنة 1992، معتبرة أن إحداث جماعة بني خالد لم يحقق الأهداف الاجتماعية والإدارية والاقتصادية التي أُنشئت من أجلها، بل تحول، حسب تعبيرهم، إلى عبء ثقيل على الدولة والمواطنين على حد سواء.
19/02/2026