قدّم المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة “البوليساريو” والمنسق العام لتيار “خط الشهيد” المعارض، رؤية نقدية لمسار النزاع حول الصحراء، متحدثا عما اعتبره تباينا بين الخطاب الموجّه لسكان مخيمات تندوف وما يجري في كواليس المشاورات الدولية. وأوضح خلال استضافته في برنامج حواري أن قيادة الجبهة تواصل تقديم رواية ترتكز على مسار تقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة، في وقت تشير فيه المعطيات، بحسب قراءته، إلى أن النقاشات الدولية باتت تتركز أكثر على مقترحات الحل السياسي، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي.
وأشار السالك إلى أن خيار الاستفتاء لم يعد يحظى، في تقديره، بالزخم نفسه داخل الأجندة الدولية، معتبرا أن المفاوضات الحالية تدور حول صيغ عملية لتسوية النزاع، غير أن هذا التحول لا ينعكس بالشكل نفسه في الخطاب الداخلي بالمخيمات. كما لفت إلى أن جزءا من ساكنة تندوف بات يبحث عن أفق ينهي سنوات الانتظار الطويلة والظروف الإنسانية الصعبة، في ظل تحديات مناخية ومعيشية مستمرة، متحدثا عن واقع ديموغرافي معقد داخل المخيمات يرى أنه يرتبط بعوامل إقليمية متعددة واستمرار تدفق المساعدات الدولية.
وفي قراءته للتحولات الدبلوماسية، اعتبر السالك أن موازين القوى الدولية شهدت تغيّرا خلال السنوات الأخيرة بما يعزز مقاربة الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه، بعيدا عن الطروحات التقليدية التي طبعت مراحل سابقة من النزاع. ودعا إلى مراجعة أساليب تدبير الملف وفتح مسار تسوية يضع حدا لحالة الجمود، مشيرا إلى أن الخطابات القائمة على الخيارات السابقة لم تعد تقنع شريحة من الرأي العام داخل المخيمات، وأن المرحلة الراهنة تقتضي الانخراط في مقاربة عملية توفر شروط الاستقرار وتتيح آفاق الاندماج والتنمية.
20/02/2026