kawalisrif@hotmail.com

المغرب والهند يعززان شراكتهما الاستراتيجية بتعاون متصاعد في الاقتصاد والدفاع والتكنولوجيا

المغرب والهند يعززان شراكتهما الاستراتيجية بتعاون متصاعد في الاقتصاد والدفاع والتكنولوجيا

تؤكد نيودلهي أن المملكة المغربية تمثل شريكا محوريا للهند في شمال إفريقيا، حيث تتسم العلاقات الثنائية بتعاون متنوع يشمل مجالات الدفاع والثقافة والاقتصاد وغيرها من القطاعات الحيوية. وتمتد جذور التواصل بين البلدين إلى قرون مضت، حين وصل الرحالة ابن بطوطة من طنجة إلى شبه القارة الهندية في القرن الرابع عشر، قبل أن تعترف الهند بالمغرب عقب استقلاله سنة 1956، وتُقام العلاقات الدبلوماسية في العام الموالي. وشهد المسار الثنائي محطات بارزة، من بينها زيارة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى الرباط سنة 1999، ثم زيارة الوزير الأول عبد الرحمن اليوسفي إلى الهند سنة 2000، ما أسس لمرحلة من التعاون المكثف.

وتواصل هذا المسار عبر اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، حيث عُقد الاجتماع السادس في نيودلهي سنة 2019، على أن تستضيف الرباط الاجتماع السابع خلال العام الجاري، في ظل اشتغال مجموعات عمل مشتركة على ملفات متعددة مثل الصحة والموارد المائية والتعدين ومكافحة الإرهاب والطاقة المتجددة والاستخدام السلمي للفضاء. وعلى المستوى التجاري، بلغ حجم المبادلات الثنائية في السنة المالية 2024-2025 نحو 2.55 مليار دولار، مسجلا نموا مقارنة بالسنة السابقة. وتشمل صادرات الهند إلى المغرب المنتجات النفطية والإلكترونيات وقطع السيارات والبلاستيك والتوابل، فيما تعد الهند من أبرز مستوردي الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى جانب المواد المعدنية والكيميائية.

كما يسجل حضور متزايد للشركات الهندية داخل السوق المغربية، من بينها مشروع “IMACID” المشترك مع المكتب الشريف للفوسفاط لإنتاج حمض الفوسفوريك، إلى جانب شركات أدوية وتكنولوجيا مثل “Sunpharma” و”CIPLA” و”Tejas Network”. وفي الجانب الدفاعي، يتجه البلدان إلى توسيع التعاون في بناء القدرات وتبادل الخبرات وتصنيع المعدات العسكرية، مع مشاركة ضباط مغاربة في برامج تدريب متقدمة بالهند وزيارات متبادلة للاطلاع على أحدث التقنيات الدفاعية. وعلى الصعيد البشري، تضم الجالية الهندية بالمغرب نحو 1350 شخصا، أغلبهم من التجار الذين استقروا منذ عقود، إضافة إلى مئات المهندسين والفنيين العاملين في مشاريع الفوسفاط والبنية التحتية، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

20/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts