kawalisrif@hotmail.com

الميركاتو السياسي يشتد قبل انتخابات 2026 ويعيد رسم ملامح الخريطة الحزبية

الميركاتو السياسي يشتد قبل انتخابات 2026 ويعيد رسم ملامح الخريطة الحزبية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، عادت ظاهرة “الميركاتو السياسي” لتتصدر واجهة النقاش داخل الساحة الحزبية بالمغرب، في ظل تسارع وتيرة انتقال شخصيات سياسية بين الأحزاب وإعادة تموقعها استعدادا للاستحقاقات المقبلة. هذه الدينامية المتزايدة تطرح تساؤلات حول دلالاتها السياسية وحدود قدرة الإطار الدستوري والقانوني على ضبط ما يُعرف بالترحال الحزبي، خاصة عندما يتم قبل انطلاق المسار الانتخابي الرسمي.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي بوجمعة بيناهو أن اتساع هذه التحركات قبل أشهر من موعد الانتخابات يمثل التفافا زمنيا على المقتضيات القانونية الرامية إلى الحد من الترحال، مشيرا إلى أن ما يجري يتجاوز قرارات فردية معزولة ليعكس مرحلة إعادة تشكل أعمق داخل الحقل الحزبي. وأوضح أن انتقال شخصيات بارزة، من بينها عبد الهادي خيرات من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى حزب التقدم والاشتراكية، يندرج ضمن دينامية أوسع تعكس تقاربا في المرجعيات داخل العائلة السياسية نفسها واحتدام المنافسة حول التزكيات، ما يجعل الانتقال خيارا براغماتيا أكثر منه تحولا إيديولوجيا جذريا، مع استمرار تأثير الفاعل المحلي في توجيه السلوك الانتخابي.

وأشار المتحدث إلى أن الفصل 61 من دستور 2011 والقانون التنظيمي 29.11 أسهما في الحد من الترحال الفوري خلال الولاية التشريعية عبر ربط المقعد البرلماني بالانتماء الأصلي، غير أن التجربة أظهرت استمرار منطق إعادة الاصطفاف الاستباقي قبل فتح باب الترشيحات. وخلص إلى أن التحدي الحقيقي يتجاوز التشديد القانوني ليشمل تعزيز الديمقراطية الداخلية للأحزاب وتحديد معايير واضحة للتزكية وتقوية التمايز البرامجي، بما يعيد الاعتبار للانتماء الحزبي ويعزز ثقة المواطنين في المسار الانتخابي، مؤكدا أن ما يحدث يعكس تحولا بنيويا في المشهد السياسي يستدعي قراءة متأنية ومسؤولة.

20/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts