صادق البرلمان الفنزويلي بالإجماع على قانون عفو يتيح الإفراج عن سجناء سياسيين، في خطوة جاءت بعد أسابيع من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية أميركية، حيث وقّعت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التشريع مؤكدة أنه يفتح مسارا جديدا للحياة السياسية في البلاد. غير أن القانون يستثني المتهمين بدعم أو المشاركة في أعمال مسلحة ضد الدولة، وهو ما قد يطال شخصيات معارضة بارزة، من بينها زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو التي أيدت التحرك الأميركي مطلع العام.
وينص القانون على تطبيقه بأثر رجعي ليشمل أحداثا تمتد إلى نهاية التسعينيات، بما في ذلك محاولة الانقلاب على هوغو تشافيز وإضراب قطاع النفط وأعمال الشغب المرتبطة بإعادة انتخاب مادورو، الأمر الذي أعاد الأمل لعائلات كثيرة بعودة ذويها. في المقابل، عبّرت منظمات حقوقية عن مخاوف من استخدام العفو بشكل انتقائي قد يفيد مسؤولين حكوميين ويقصي سجناء الرأي، فيما دعت خبراء أمميون إلى حصر نطاقه في ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان واستبعاد المتورطين في جرائم جسيمة.
وخلال السنوات الأخيرة سُجن مئات الفنزويليين بتهم مرتبطة بمحاولات إسقاط الحكومة، وسط اتهامات متكررة بوقوع انتهاكات وسوء معاملة داخل السجون. وتشير تقديرات منظمات غير حكومية إلى الإفراج عن مئات المعتقلين منذ إطاحة مادورو، مع بقاء آخرين خلف القضبان، ما دفع عائلاتهم إلى تنظيم احتجاجات وإضرابات عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحهم. ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة سياسية حساسة تتولى خلالها حكومة انتقالية إدارة البلاد بدعم أميركي مرتبط بملف النفط، بينما يترقب المراقبون ما إذا كان قانون العفو سيمثل خطوة فعلية نحو المصالحة الوطنية أم سيظل محل جدل بشأن آليات تطبيقه.
20/02/2026