kawalisrif@hotmail.com

تقارير ترابية تكشف اختلالات في صفقات ممولة بالفائض المالي وتحرك لجان التفتيش

تقارير ترابية تكشف اختلالات في صفقات ممولة بالفائض المالي وتحرك لجان التفتيش

كشفت معطيات متطابقة توصلت بها كواليس الريف عن رصد خروقات وصفت بالخطيرة في صفقات جماعية ممولة من الفائض المالي بعدد من الأقاليم التابعة لجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وبني ملال-خنيفرة. وتشير التقارير إلى شبهات تلاعب في مساطر فتح الأظرفة لصالح شركات حديثة التأسيس مقابل إقصاء مقاولات معروفة، خاصة في مشاريع تهم تجهيز الطرق والمسالك والبنيات التحتية، وذلك في سياق إعادة برمجة اعتمادات مالية متبقية من السنة الماضية بلغت في بعض الجماعات نحو خمسة ملايين درهم.

وسجلت التقارير، التي توصلت مجالس جهوية للحسابات بجزء من معطياتها، مؤشرات على تضخيم فواتير مرتبطة باقتناء شاحنات صهاريج للماء ومركبات جمع النفايات، إلى جانب مشاريع صُرفت ميزانياتها دون أن تتجسد على أرض الواقع، ما أثار احتجاجات السكان. وفي هذا الإطار تحركت المصالح المركزية بوزارة الداخلية لإيفاد لجان تفتيش قصد التدقيق في سجلات مجالس وشركات معنية، بهدف تحديد المسؤوليات وضمان توجيه الموارد نحو أولويات اجتماعية ملحة، خصوصا في المناطق الهشة والمعزولة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تسجيل الجماعات الترابية فوائض مالية قياسية تجاوزت عشرة مليارات درهم في إحدى السنوات الأخيرة، مقابل ارتفاع واضح في المداخيل الإجمالية، وهو ما أعاد النقاش حول بطء تنفيذ الاستثمارات. ورغم توجيهات وزارة الداخلية لإعطاء الأولوية لخدمات أساسية مثل الربط بالماء الصالح للشرب، رُصدت محاولات متزايدة لتمرير صفقات طرق وبنيات تحتية، ما دفع لجان التفتيش إلى تتبع شكايات المعارضة والسكان بشأن مشاريع حيوية يُشتبه في صرف اعتماداتها دون إنجاز فعلي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

20/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts