kawalisrif@hotmail.com

مليارات مشبوهة وصفقات تحت المجهر … دفاع “الوزير السابق” المعتقل مبديع يرد على معطيات داخل قاعة المحكمة

مليارات مشبوهة وصفقات تحت المجهر … دفاع “الوزير السابق” المعتقل مبديع يرد على معطيات داخل قاعة المحكمة

في أجواء مشحونة بالتفاصيل القانونية والاتهامات الثقيلة، تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الاستماع إلى مرافعات دفاع المتابعين في ملف الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، على خلفية شبهات اختلالات مالية وتدبيرية خلال فترة توليه رئاسة الجماعة.

وخلال جلسة مطولة، تولى المحامي مبارك المسكيني الدفاع عن أحد المقاولين، صاحب شركة “سنطرال غوتيير”، المتابع بتهمة المشاركة في اختلاس المال العام، حيث سعى إلى تفكيك عناصر المتابعة والتشكيك في الأسس التي بُنيت عليها.

الدفاع ركز على الصفقة رقم 12، معتبراً أن موكله لا علاقة له بالوقائع المرتبطة بها، موضحاً أن الحديث عن شروط “تمييزية” قيل إنها وجهت الصفقة، لا يستند إلى دليل يثبت تدخل المقاول في إعداد نظام الاستشارة أو التأثير عليه. وأكد أن الشركة التي يمثلها موكله لا تضع هذا النظام أصلاً، متسائلاً إن كان هناك ما يثبت تواصله مع رئيس الجماعة أو تدخله لفرض شروط معينة.

واستند المسكيني إلى مقتضيات المادة 18 من قانون الصفقات العمومية، التي تُحمّل صاحب المشروع مسؤولية إعداد نظام الاستشارة، لا الشركة الفائزة بالصفقة، مشيراً إلى أن طلب تجهيزات محددة، مثل كراسٍ حديدية بقاعدة رخامية، لا يمكن اعتباره شرطاً إقصائياً ما لم يثبت أنه حرم شركات أخرى من المنافسة، وهو ما لم يتم إثباته، حسب تعبيره.

كما شدد على أن الصفقة موضوع المتابعة لم تشهد إقصاء أي متنافس، معتبراً أن اتهام موكله بالمشاركة في تبديد المال العام يفتقر إلى أساس قانوني، وداعياً المحكمة إلى عدم الأخذ به.

وتوقف الدفاع عند تصريحات أحد المصرحين التي تحدثت عن وجود تواطؤ مزعوم بين الشركة والجماعة وتغيير الضمانات بما يخدم قدراتها، مؤكداً أن الوثائق المعروضة تُظهر أن نظام الاستشارة لم يكن في صالح موكله، بل ضده، مما يُضعف فرضية التدخل أو التواطؤ.

وفي السياق ذاته، استحضر الدفاع شهادة أخرى تفيد بأن تخفيض مبالغ الضمان لم يكن إجراءً استثنائياً، بل تم اعتماده في صفقات أخرى لم يفز بها موكله، متسائلاً عن سبب تجاهل هذه المعطيات، معتبراً أنها تُناقض ادعاءات بوجود امتيازات خاصة.

وبخصوص مزاعم تنفيذ أشغال غير منجزة، أعلن الدفاع الطعن بالزور في جداول الإنجاز المقدمة، مؤكداً أن موكله لم يتقاض مستحقات عن بعض الأشغال، وأن الجماعة لا تزال مدينة له بمبالغ مالية.

أما عن شبهة المحاباة، فقد فندها الدفاع بالأرقام، موضحاً أن موكله فاز بـ6 صفقات فقط من أصل 39، متسائلاً عن مصير الصفقات الأخرى، ومعتبراً أن الزج بالأشخاص في السجن استناداً إلى ادعاءات غير مثبتة يشكل ظلماً يستوجب تصحيحه.

كما أشار إلى أن موكله متابع بصفته مشاركاً لا فاعلاً أصلياً، متسائلاً كيف يمكن تحميله مسؤولية قرارات تتعلق بإلغاء الصفقات أو قبولها، وهي صلاحيات لا تدخل ضمن اختصاصه.

وفي ختام مرافعته، طالب الدفاع برفع الحجز عن ممتلكات موكله المنقولة والعقارية، وكذلك ممتلكات زوجته وأبنائه، معتبراً أن استمرار هذا الإجراء يفتقر إلى سند قانوني في ضوء المعطيات المعروضة.

من جهتها، قررت الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي تأجيل النظر في الملف إلى الخميس المقبل، لاستكمال مرافعات دفاع باقي المتهمين.

20/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts