شهد البرلمان السويدي تحركا جديدا مرتبطا بملف الصحراء، حيث بادر عدد من النواب إلى توجيه استفسارات رسمية إلى وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد بشأن موقف الحكومة من النزاع، في خطوة تعكس استمرار الجدل السياسي داخل بعض الأوساط الأوروبية حول تطورات الملف. ويأتي هذا النقاش في سياق دينامية دولية متزايدة تدفع نحو حل سياسي، تزامنا مع إشارات دبلوماسية إيجابية صدرت مؤخرا عن ستوكهولم تؤكد دعمها لمسار الأمم المتحدة والجهود التي يقودها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الجدل البرلماني يرتبط بمحاولات التأثير في اتجاهات الموقف السويدي، خاصة في ظل تزايد النقاش الأوروبي حول مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية للحوار السياسي. كما يُستحضر في هذا السياق البعد القانوني المرتبط باتفاقيات الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في وقت ينتظر أن تقدم وزيرة الخارجية توضيحات رسمية بشأن توجه الحكومة قبل نهاية المهلة المحددة للرد، وهو ما يعكس حساسية المرحلة وتداخل الأبعاد السياسية والقانونية في مقاربة الملف داخل المؤسسات الأوروبية.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تندرج ضمن صراع أوسع حول تفسير مسارات التسوية الممكنة، بين مقاربات تقليدية تستند إلى أطروحات سابقة وأخرى تدفع نحو حلول سياسية قائمة على الواقعية والتوافق. ويؤكد محللون أن النقاش داخل البرلمانات الأوروبية يعكس تأثير التحولات الدولية والإقليمية على مواقف الدول، في ظل استمرار النشاط الدبلوماسي للأطراف المعنية وسعيها إلى كسب مزيد من الدعم لمقارباتها، ما يجعل الملف حاضرا بقوة في الأجندة السياسية الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.
21/02/2026