تستعد دائرة الدريوش للاهتزاز مجدداً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة نهاية صيف 2026، حيث كشفت مصادر متطابقة عن تحولات بارزة في المواقف السياسية لبعض الوجوه المعروفة، واستعداد بعضها لخوض الانتخابات بألوان جديدة.
من بين الأسماء الأكثر جدلاً، يونس أشن عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يبدو أنه يعوّل على شبكة من الوجوه المألوفة والسماسرة السياسيين، مستخدماً مآدب انتخابية تقليدية لدعم حملته، إضافة إلى علاقاته الخاصة مع رجال سلطة وأعوانهم في بعض الجماعات الترابية بالإقليم، بما فيها دعم مباشر من الكاتب العام لعمالة الدريوش ومدير الشؤون الداخلية الذي يلتقيه ويتواصل معه بإستمرار .
على الطرف الآخر، يبدو أن مصطفى الخلفيوي عن حزب الحركة الشعبية يراهن على تحالفات محلية قوية، مستفيداً من دعم منتخبين بارزين ورؤساء جماعات ترابية. كما تشير التحليلات إلى أن لديه قاعدة جماهيرية كبيرة في جماعات ميضار، أزلاف، تفرسيت، قاسيطة، إجرماواس، إضافة إلى أولاد أنغار، بودينار، أمهاجر، وبنطيب، ما يجعله منافساً حقيقياً على المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم .
في المقابل، سيعتمد المرشح التجمعي عبد الله البوكيلي على جماعات الدريوش، ودار الكبداني، وأمجاو، وأمطالسة، وأولاد بوبكر، غير أن التحليل يشير إلى أن قدرته على حشد الأصوات قد تبقى محصورة في هذه المناطق، مقابل انتشار المنافسين الآخرين ، رغم أن مقعده شبه مضمون لأسباب معلومة .
أما المرشح منعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، فيبدو أن مستقبله السياسي في هذه الجولة ما زال غامضاً، فالدعم الذي يحظى به يقتصر على جماعة تمسمان التي يرأسها، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى انقلاب منتخبي جماعة عين زورة عليه، الأمر الذي قد يحرم حزبه من أي أصوات هناك .
مراقبون في تحليل المشهد الانتخابي ، يشيرون إلى أن المنافسة في الدريوش ستتميز بتحالفات غير تقليدية، استراتيجيات قائمة على الولاءات المحلية، وتأثير واضح للمال ولرجال السلطة، ما قد يجعل الانتخابات القادمة من أكثر الجولات إثارة وتشويقاً على مستوى الإقليم.
21/02/2026