kawalisrif@hotmail.com

حرب الأطباق في إسبانيا … فوكس يشعل معركة الهوية من بوابة “الطعام الحلال” الخاصة بالتلاميذ المسلمين

حرب الأطباق في إسبانيا … فوكس يشعل معركة الهوية من بوابة “الطعام الحلال” الخاصة بالتلاميذ المسلمين

في خطوة فجّرت جدلاً سياسياً وثقافياً جديداً داخل إسبانيا، فجّر حزب فوكس اليميني المتطرف معركة من نوع مختلف، لا تدور هذه المرة حول الحدود أو الهجرة، بل حول ما يُقدَّم في أطباق المدارس والمستشفيات.

فمن قلب البرلمان الإقليمي في فالنسيا، تقدّم الحزب بمبادرة صادمة تهدف إلى رفض إدراج قوائم الطعام الحلال في المؤسسات العمومية، وهي القوائم التي يستفيد منها أساساً مهاجرون، وعلى رأسهم المغاربة.

خطوة يراها الحزب دفاعاً عن “الهوية الغذائية”، بينما يراها منتقدوه استهدافاً مبطناً للتنوع الثقافي.

المبادرة جاءت كردّ مباشر على سياسات حكومة بيدرو سانشيز، التي تسعى، وفق تقارير صحفية إسبانية، إلى تعميم خيارات الطعام الحلال في المدارس والمستشفيات العمومية ضمن ما تصفه بـ“استراتيجية للتعايش”.

غير أن فوكس يقرأ المشهد بمنظار مختلف، معتبراً أن ما يُقدَّم على أنه تسامح ليس سوى “بوابة لفرض التعددية الثقافية” التي يزعم أنها خلّفت نتائج كارثية في أوروبا.

ويقترح الحزب، في مواجهة انتشار علامات غذائية مثل “الحلال”، الترويج النشط للمطبخ واللحوم الإسبانية التقليدية، بدعوى حماية حقوق المستهلكين ودعم المنتجين المحليين، في إشارة واضحة إلى مربي الماشية في فالنسيا.

لكن خلف هذا الطرح الاقتصادي، يلوح خطاب أيديولوجي واضح: الدفاع عن “قيم المجتمع” في وجه نموذج مجتمعي يعتبره الحزب دخيلاً.

لا تتوقف المبادرة عند حدود التغذية، بل تتجاوزها إلى سؤال أعمق:

هل يتعلق الأمر بحماية التقاليد، أم بإقصاء ممارسات ثقافية ودينية لمواطنين ومقيمين يشكّلون جزءاً من المجتمع؟

وبين دعوات “الدفاع عن الهوية” وشعارات “التعايش”، تتحول موائد المدارس والمستشفيات في فالنسيا إلى ساحة مواجهة رمزية، تختصر صراعاً أوروبياً أوسع حول الهجرة، والاندماج، وحدود التنوع في المجتمعات الحديثة.

21/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts