أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مساره داخل التنظيم جاء بشكل تدريجي منذ التحاقه سنة 2018، معتبرا أن انتقال قيادة الحزب يعكس دينامية داخلية قائمة على ضخ دماء جديدة وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة. وأوضح، خلال استضافته في برنامج “نبض كواليس الريف”، أنه تقلد عددا من المسؤوليات التنظيمية والبرلمانية، من التنسيق الجهوي إلى رئاسة الفريق النيابي بمجلس النواب، قبل أن يتولى قيادة الحزب، مشيرا إلى أن الفريق البرلماني يضم نسبة مهمة من النواب الشباب والنساء، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تجديد النخب وتعزيز حضورها في مواقع القرار داخل البرلمان والحكومة.
وشدد شوكي على أن وصف انتقال الرئاسة بالمفاجئ يتجاهل مسارا تنظيميا سبق أن برز من خلال تعديلات حكومية وإعادة هيكلة عدد من الأجهزة الحزبية، مؤكدا أن الحزب ماض في هذا النهج استجابة لانتظارات الرأي العام بشأن تحديث الممارسة السياسية. وبخصوص تجربته السابقة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وصفها بمحطة محترمة داخل تنظيم سياسي وطني، نافيا أن يكون انتقاله نتيجة خلافات شخصية، ومبرزا أن انخراطه في مشروع يقوده عزيز أخنوش جاء انسجاما مع قناعاته بضرورة الاشتغال ضمن رؤية تنظيمية حديثة ومشروع مجتمعي واضح.
وفي ما يتعلق بوصوله إلى رئاسة الحزب خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، أقر شوكي بأنه لم يتوقع ذلك، لكنه اعتبر تطور المسار نتيجة طبيعية للانخراط والعمل داخل الهياكل التنظيمية، مؤكدا أن خلافة أخنوش تمثل مسؤولية كبيرة في ظل الإرث التنظيمي الذي أرساه. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز القرب من المواطنين وتكثيف التأطير السياسي وتحديث آليات العمل الداخلي، مع الحفاظ على التوازن بين الدور الحكومي والعمل الحزبي، مشددا على أن رهانه الأساسي يتمثل في صون وحدة الحزب وترسيخ ثقافة المؤسسات لضمان استمرارية المشروع السياسي في أفق الاستحقاقات المقبلة.
21/02/2026