رحل مساء الجمعة 20 فبراير، الفنان إسماعيل أبو قناطر، عن عمر يناهز 69 عامًا، بعد فترة قصيرة من المرض ألمّت به في منزله بالولايات المتحدة الأمريكية. لكن رحيله لم يكن نهاية لحكاية فنان عاشت موهبته على خشبات المسرح وشاشات السينما والتلفزيون، تاركًا وراءه إرثًا ممتدًا ووجوهًا لا تُنسى.
ولد أبو قناطر في قلب الدار البيضاء، وهناك بدأ رحلته الفنية التي تميّزت بقدرته الفريدة على التعبير، حيث كان الجسد والكلمة معًا وسيلته لنقل المشاعر، فتتحول شخصياته إلى حياة حقيقية أمام أعين المشاهدين. كل دور لعبه كان لوحة متكاملة، كل حركة وصوت يحملان معنى يتردد في ذاكرة الجمهور والنقاد على حد سواء.
عرفه عشاق السينما المغربية في أفلام عدة، مثل “العبد” (2022) لعبد الإله الجوهري، و**“الحاجات” (2016)** لمحمد أشور، و**“دموع إبليس” (2015)** لهشام الجباري، و**“موشومة” (2012)** للحسن زينون، وصولًا إلى أعمال مثل “حدود وحدود” (2012) و**“ذاكرة الطين” (2010)**، التي أضافت إلى مسيرته بعدًا فنيًا خاصًا.
كما ترك أبو قناطر بصمته على الدراما التلفزيونية، في أعمال مثل “الذئاب لا تنام” (2014) و**“أرض الجموع” (2010)** و**“رجل فوق الشبهات” (2009)**، مؤكّدًا في كل مرة أن موهبته كانت تتجاوز الشاشة لتصل إلى قلب المشاهد.
رحيل إسماعيل أبو قناطر هو فقدان لفنان استطاع أن يجعل كل دور يحمل روحه، وكل مشهد يترك أثرًا خالدًا. لكن إرثه سيبقى حيًا، في الأفلام، على المسرح، وفي ذاكرة من أحبوا الفن المغربي الأصيل.
21/02/2026