أعلنت أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1991، استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازات واسعة تشمل استغلال مواردها المعدنية وإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، في خطوة تعكس مساعيها المتواصلة لنيل اعتراف دولي أوسع. وقال وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي، في مقابلة صحافية، إن حكومته منفتحة على منح واشنطن حقوقاً حصرية في قطاع المناجم، إلى جانب دراسة إمكانية توفير مواقع عسكرية ضمن إطار شراكة محتملة بين الطرفين.
وتشير السلطات في الإقليم إلى امتلاكها احتياطات من معادن إستراتيجية، رغم غياب دراسات دقيقة تحدد حجم هذه الموارد حتى الآن. وفي سياق البحث عن حلفاء دوليين، سبق لرئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله أن طرح إمكانية منح امتيازات مماثلة لإسرائيل لاستغلال الثروات المعدنية. وأكد الوزير أن بلاده تتوقع التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مستندة إلى أهمية موقعها الجغرافي القريب من جيبوتي التي تستضيف بالفعل قاعدة بحرية أميركية.
وتكتسب المنطقة أهمية إستراتيجية لوقوعها عند مدخل مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات التجارية العالمية التي تربط المحيط الهندي بقناة السويس. وفيما لم يستبعد المسؤول منح إسرائيل قاعدة عسكرية في إطار شراكة قيد الإعداد، يرى محللون أن التقارب المتزايد يرتبط بحساسية الموقع المقابل لليمن، حيث تصاعدت الهجمات المرتبطة بالحرب في غزة. في المقابل نفت سلطات أرض الصومال تقارير تحدثت عن استقبال فلسطينيين مهجرين أو إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف باستقلالها، مشددة على أن تلك المزاعم غير صحيحة، وذلك في وقت تعتمد فيه واشنطن مقاربة براغماتية تجاه الدول الغنية بالموارد المعدنية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
22/02/2026