شهدت عدد من عمالات وأقاليم المملكة تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة انتشار البناء العشوائي الذي يسجل تصاعداً ملحوظاً خلال شهر رمضان، خصوصاً في محيط كبريات المدن. وتفيد معطيات متطابقة بأن السلطات الترابية فعّلت آليات المراقبة بمشاركة رجال وأعوان السلطة ورؤساء الجماعات ومسؤولي التعمير، بعد رصد استغلال بعض رخص الإصلاح في تشييد بنايات خارج الضوابط القانونية، غالباً خلال الفترات الليلية التي تشهد ضعفاً نسبياً في المراقبة.
وتشير التقارير إلى توجه نحو تشديد الإجراءات الزجرية والتصدي للتجزئات السرية التي تستفيد من ثغرات الرقابة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، في وقت اعتمدت فيه السلطات على خلاصات تقارير ميدانية رفعتها مصالح الشؤون الداخلية إلى وزارة الداخلية، أبرزت تحركات مكثفة لشبكات البناء غير القانوني بين فترتي الإفطار والسحور، خاصة في الأقاليم المحيطة بالمدن الكبرى حيث يهدد التوسع العشوائي بتحويل جماعات قروية إلى تجمعات حضرية غير مهيكلة. كما تم تسجيل انتشار مستودعات ومركبات صناعية شُيّدت دون تراخيص على مساحات واسعة في عدد من الضواحي.
وتعيد هذه التطورات النقاش حول اختلالات قطاع التعمير، بعدما كشفت تقارير تدقيق سابقة عن تجاوزات في منح الرخص وتوقيع وثائق بشكل أحادي دون إشراك الجهات المختصة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى التحذير من تبعات هذه الممارسات والتأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية. كما أشارت التقارير إلى ضعف التنسيق الميداني وتحميل بعض المسؤولين المحليين وأعوان السلطة جزءاً من المسؤولية عن انتشار المخالفات، مع تسجيل شبهات استفادة غير مشروعة من أنشطة البناء العشوائي التي بات بعضها يشكل خطراً على سلامة السكان والمحيط العمراني.
22/02/2026