أعادت التساقطات المطرية الأخيرة الأمل إلى مربي المواشي بجهة الدار البيضاء-سطات بعد سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، حيث شهدت المراعي انتعاشاً ملحوظاً ووفرة في الكلأ الطبيعي. ويرى مهنيون أن تحسن الغطاء النباتي خفّف الضغط على الأعلاف المركبة التي شكلت عبئاً مالياً كبيراً خلال المواسم الماضية، ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على تكاليف تربية الماشية.
وأكد فاعلون في القطاع أن توفر الكلأ ساعد “الكسابة” على تقليص مصاريف العلف، رغم أن أسعار الأعلاف لم تنخفض بالوتيرة المتوقعة بسبب اضطرابات سابقة في تزويد المصانع بالمواد الأولية نتيجة الأحوال الجوية. ومع ذلك، يتوقع المهنيون أن يساهم استمرار تحسن الظروف المناخية في تراجع تدريجي للأسعار، وهو ما قد ينعكس بدوره على سوق المواشي خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يشير مختصون إلى أن التحدي الأكبر لا يرتبط بوفرة الكلأ بقدر ما يتعلق بتراجع القطيع الوطني بعد سنوات الجفاف والأزمات الاقتصادية، ما يستدعي وقتاً وجهوداً لإعادة بنائه. ويبرز هذا الوضع الحاجة إلى توسيع المساحات الفلاحية المسقية ودعم المربين لإحياء نشاط تربية المواشي وتعزيز قدرته على التعافي، بما يسمح بتجاوز تداعيات المواسم الصعبة واستعادة التوازن في القطاع.
22/02/2026