تعيش قيادة بني خالد، التابعة لدائرة وجدة أهل أنجاد ، منذ 10 يناير 2026، حالة احتقان غير مسبوقة عقب مغادرة قائد القيادة بجماعة بني خالد إلياس بوشيدة لمنصبه لأسباب مهنية وعائلية، وهو الفراغ الذي فتح الباب، بحسب شهادات متطابقة من الساكنة، أمام ممارسات وُصفت بالبيروقراطية والتعسفية من طرف عون سلطة ممتاز برتبة خليفة قائد يدعى (م. لحميدي)، القادم من قيادة أهل أنجاد، والذي أصبح المتحكم الفعلي في مصالح المواطنين اليومية.
وتؤكد شكاوى متزايدة أن هذا الخليفة حوّل المرفق الإداري إلى فضاء خاص … وكذلك للتسويف وتعطيل الخدمات، حيث يتعمد، وفق تعبير المتضررين، اختلاق عراقيل وشروط غير قانونية للحصول على وثائق إدارية بسيطة، وفي مقدمتها شهادة السكنى، التي حُرم منها عدد من المواطنين دون أي سند قانوني واضح، رغم استيفائهم لجميع الشروط المطلوبة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تشير المعطيات المتداولة محلياً إلى امتناعه المتكرر عن توقيع الشواهد الإدارية بمختلف أنواعها، ما تسبب في تعطيل مصالح الناس وإلحاق أضرار مباشرة بهم، سواء في ملفات العمل أو الدراسة أو الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.
ويؤكد متضررون أن كل محاولة للاستفسار عن أسباب هذا الامتناع تقابل بردود فضفاضة ومواعيد مؤجلة، في أسلوب يراه المواطنون محاولة لإخضاعهم للأمر الواقع ودفعهم إلى البحث عن وساطات أو تقديم تنازلات غير مشروعة، وهو ما يثير شبهات الابتزاز واستغلال النفوذ، في غياب أي رقابة إدارية مباشرة بسبب عدم تعيين قائد رسمي قار إلى حدود الساعة.
حالة السخط لم تعد مقتصرة على المواطنين فقط، إذ تفيد مصادر محلية بأن حتى بعض أعوان السلطة العاملين معه باتوا يبدون تذمرهم من طريقة تدبيره، معتبرين أن سلوكه يسيء إلى صورة الإدارة الترابية ويقوض الثقة في المرفق العمومي، خاصة في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة اجتماعية وحاجة ملحة إلى إدارة قريبة من المواطن وسريعة الاستجابة لمطالبه.
وفي موازاة ذلك، يعكس الوضع المتردي لمقر القيادة حجم الاختلالات، حيث تحولت أشغال إصلاح انطلقت منذ شهر نونبر الماضي إلى ورش مفتوح بلا نهاية، تتناثر فيه الأتربة وبقايا المتلاشيات في كل مكان، في مشهد يختزل، حسب تعبير الساكنة، مستوى الفوضى وسوء التدبير الذي بات يطبع هذه الإدارة، ويضاعف معاناة المرتفقين الذين يجدون أنفسهم بين عراقيل إدارية وظروف استقبال لا تليق بكرامتهم.
أمام هذا الوضع، تتزايد شكاوى المواطنين ومطالبهم الموجهة إلى السلطات الولائية للتدخل العاجل ووضع حد لما يصفونه بتغول خليفة القائد واستفراده بتدبير شؤون القيادة خارج أي مراقبة فعلية، مع الدعوة إلى فتح تحقيق في الاتهامات المرتبطة بتعطيل المصالح وشبهات الابتزاز، وتعيين قائد رسمي يعيد الانضباط للمرفق العمومي ويضمن احترام القانون وحقوق المواطنين، بعدما أصبحت الإدارة، في نظر كثيرين، مصدر معاناة يومية بدل أن تكون فضاءً لخدمتهم.
