بعد أسابيع من الفيضانات التي اجتاحت عدة أقاليم بالمملكة، بما فيها إقليم سيدي قاسم، وخلّفت ورائها أضرارًا كبيرة على الأرواح والممتلكات، خرجت أصوات نشطاء وفعاليات محلية بنداء موحّد: دعوة لأبناء الإقليم، هنا وفي المهجر، لتوحيد الجهود وإعادة الحياة إلى ربوع المنطقة.
ويأتي هذا النداء في وقت حاسم، بعد أن اجتازت المنطقة مرحلة الطوارئ، حيث تحركت السلطات والفاعلون المحليون بسرعة لتقديم الإغاثة الفورية. اليوم، تبدأ مرحلة جديدة تتطلّب بلورة رؤية مشتركة للتعافي وإعادة البناء، على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مع إعطاء أهمية خاصة للتربية والتعليم.
وأكدت الدينامية الإقليمية أن نجاح هذه المرحلة يتطلب تكاتف الجميع: المنتخبين، المجتمع المدني، الخبراء والكفاءات المحلية، إضافة إلى أبناء الإقليم بالخارج، لإطلاق مبادرات متكاملة تعيد الإقليم إلى مسار التعافي المستدام.
وذكّرت أن الهدف لم يعد مجرد معالجة آثار الفيضانات مؤقتًا، بل وضع أسس قوية لإعادة النشاط الاقتصادي، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وإعادة الأمل لسكان الإقليم.
وفي صدارة الأولويات، شددت الدينامية على دعم المزارعين الصغار ومربي الماشية الذين تكبدوا خسائر فادحة، عبر تسهيل استفادتهم العاجلة من برامج الدعم العمومي، ورصد أي عقبات إدارية أو ميدانية، واقتراح حلول عملية لضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين الحقيقيين بسرعة وفاعلية.
22/02/2026