عبّر عدد من مهنيي نقل أمتعة الجالية عن استيائهم من استمرار تطبيق قرار منع دخول المركبات النفعية المحمّلة فوق السطوح بمينائي طنجة المتوسط وبني أنصار بالناظور خلال شهر رمضان، مشيرين إلى أن الإجراءات الجديدة ترافقت مع بطء في حركة العبور أثّر على نشاطهم اليومي. ويرى ممثلو القطاع أن هذه القيود انعكست مباشرة على مداخيل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل أساسي على هذا النشاط، خاصة في فترة تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب.
وأكد فاعلون مهنيون أن عمليات التفتيش المعتمدة باتت أكثر تعقيداً وتستغرق وقتاً أطول، ما يؤدي إلى تعطيل حركة الشاحنات واستنزاف الموارد المالية والبشرية، مع تسجيل تراجع في المداخيل يصل في بعض الحالات إلى نحو 40 في المائة. ويشير المتضررون إلى أن استمرار الوضع الحالي يضع العديد من المقاولات أمام صعوبات في تغطية التكاليف التشغيلية والوفاء بالتزاماتها المالية، داعين إلى اعتماد حلول عملية توازن بين متطلبات التنظيم وحماية استمرارية النشاط.
في المقابل، يعتبر ممثلو هيئات نقابية أن منع تحميل البضائع فوق أسطح المركبات إجراء ضروري تفرضه اعتبارات السلامة الطرقية والمعايير التقنية، موضحين أن النقل الحديث يتطلب أسطولاً مهيكلاً يحترم القواعد الدولية ويسهم في تسريع الإجراءات الجمركية وتحسين انسيابية الموانئ. ويرى هؤلاء أن تنظيم القطاع وتحديثه يهدفان إلى تعزيز صورة النقل المغربي دولياً وضمان بيئة مهنية تحترم القانون وتواكب التطور المتسارع الذي تعرفه البنيات المينائية وخدماتها اللوجستية.
22/02/2026