وجّه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رسالة مباشرة إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب من العاصمة الهندية نيودلهي، مؤكداً رفض بلاده لأي انزلاق نحو حرب باردة جديدة وداعياً إلى معاملة جميع الدول على قدم المساواة. وجاءت تصريحات لولا في أعقاب قرار أميركي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 15 في المائة على واردات برازيلية، وذلك بعد تطورات قضائية داخل الولايات المتحدة اعتُبرت نكسة للإدارة الأميركية.
وخلال حديثه إلى الصحافيين أثناء زيارته للهند، شدد لولا على عدم رغبته في التدخل في قرارات المحاكم العليا في الدول الأخرى، معرباً في الوقت ذاته عن تفاؤله بالزيارة المرتقبة إلى واشنطن الشهر المقبل. وأكد أن العلاقات بين برازيليا وواشنطن قادرة على استعادة توازنها بعد جولة محادثات مباشرة، مشيراً إلى أن أولويات بلاده تتمثل في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، خلق فرص العمل، وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق مرحلة من الاتصالات المتواصلة بين الزعيمين عقب لقاء رسمي جمعهما في أكتوبر الماضي، أسفر عن تخفيف بعض القيود التجارية وإعفاء عدد من المنتجات البرازيلية من رسوم مرتفعة كانت مفروضة سابقاً، إلى جانب رفع عقوبات طالت قاضياً برازيلياً بارزاً. وفي نيودلهي، حيث شارك لولا في قمة حول الذكاء الاصطناعي، دعا إلى تهدئة التوترات العالمية، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى الاستقرار لا إلى مزيد من التقلبات، بينما شهدت زيارته توقيع اتفاق مع الهند لتعزيز التعاون في مجال المعادن الأساسية والنادرة.
22/02/2026