أقدم نحو مئة ناشط من السكان الأصليين في شمال البرازيل على السيطرة على محطة تابعة لشركة كارجيل الأميركية المتخصصة في الصناعات الغذائية داخل أحد مرافئ منطقة سانتاريم، في خطوة تصعيدية للاحتجاج على استخدام أنهار الأمازون كممرات لنقل الحبوب. ويأتي التحرك بعد اعتصام استمر لأكثر من شهر أمام مدخل المحطة، قبل أن يقرر المحتجون دخول الموقع واحتلال مرافق إدارية بينها مكاتب تضم أنظمة المراقبة، رداً على أمر قضائي يقضي بإخلاء المكان.
وأعلنت الشركة في بيان تعليق أنشطة المحطة، مشيرة إلى وقوع حوادث عنف مرتبطة بنزاع قائم بين السلطات البرازيلية ومجتمعات السكان الأصليين. ويطالب المحتجون بإلغاء مرسوم وقعه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في غشت الماضي يصنف الأنهار الرئيسية في الأمازون كمناطق ذات أولوية لشحن البضائع وتوسيع الموانئ الخاصة، وهو إجراء ترى فيه هذه المجتمعات تهديداً مباشراً لبيئتها ونمط حياتها التقليدي.
وأكدت أليساندرا كوراب، زعيمة شعب موندوروكو، أن الاعتصام سيستمر إلى حين إلغاء المرسوم، مشددة على رفض مشاريع تجريف الأنهار التي تعد شرياناً أساسياً لعيش السكان الأصليين. ورغم إعلان الحكومة قبل أسبوعين تعليق أعمال التجريف في نهر تاباجوس، أحد أهم روافد الأمازون، استجابة للاحتجاجات وبهدف فتح باب الحوار، اعتبرت كوراب أن هذه الخطوة غير كافية، متهمة السلطات بمحاولة الالتفاف على مطالب المحتجين.
22/02/2026