يشهد إقليم الناظور دينامية تنموية متسارعة تعكس التوجهات الاستراتيجية للإدارة المحلية ، من خلال إطلاق وتنفيذ مشاريع ضخمة ومهيكلة على مستوى مختلف جماعات الإقليم، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية للمنطقة.
وقد مثل تعيين جمال الشعراني عاملاً على الإقليم منعطفًا مهمًا في مسار التنمية، حيث تم اعتماد مقاربة قائمة على شراكات استراتيجية وتمويل مشاريع كبرى، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، مع التركيز على القطاعات الحيوية والبنية التحتية.
فمن أبرز هذه المشاريع، يُرتقب افتتاح المركز الاستشفائي الإقليمي الكبير بسلوان في شهر أبريل المقبل، ليشكل دعامة أساسية للمنظومة الصحية بالإقليم، من خلال تخفيف الضغط على المستشفيات القائمة، وتمكين الساكنة من الولوج إلى خدمات صحية متخصصة وعالية الجودة.
وفي المجال الرياضي، ستنطلق خلال أسابيع قليلة أشغال الملعب الكبير لكرة القدم بسعة 20 ألف متفرج قابلة للزيادة، بغلاف مالي يصل إلى 50 مليار سنتيم، وهو مشروع استراتيجي ، سهر على إخراجه شخصيا عامل الإقليم يعزز البنية التحتية الرياضية للإقليم ويتيح استضافة التظاهرات الكروية الكبرى، بما يسهم في تعزيز الإشعاع الرياضي للمنطقة وخلق فرص اقتصادية غير مباشرة عبر الأنشطة المرافقة.
كما تم الشروع قبل حوالي سنة في تنفيذ مشاريع ضمن برنامج تنموي شامل تُقدر كلفته الإجمالية بحوالي 820 مليون درهم، بمساهمة مهمة من وزارة الداخلية، يشمل مجالات متنوعة تشمل البيئة، البنية التحتية، التهيئة الحضرية، والتنمية الاقتصادية. وتبرز أهمية هذه المشاريع في قدرتها على تعزيز فرص التشغيل، تحفيز الاستثمار المحلي، ورفع مستوى الخدمات الأساسية، ما يجعلها رافعة حقيقية لترسيخ التنمية المستدامة في مختلف جماعات الإقليم.
ومن المتوقع أن يعرف الإقليم بعد انتهاء شهر رمضان المبارك انطلاق وتدشين مشاريع جديدة ذات طابع استراتيجي على مستوى بعض الجماعات الترابية، تشمل قطاعات اقتصادية وخدمية وبنية تحتية، وهو ما يعكس حرص الإدارة على تسريع وتيرة التنمية وضمان التوزيع العادل للفوائد بين مختلف مناطق الإقليم. ويشرف على هذه المشاريع عامل الإقليم شخصياً، بتنسيق مع المصالح المركزية وقطاعات حكومية متعددة، ما يعكس مستوى عالٍ من الانسجام بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الميداني، ويجعل إقليم الناظور نموذجًا يحتذى به في تحقيق التنمية المتكاملة والمستدامة، مع فتح آفاق واعدة للاستثمار والتشغيل وتعزيز مكانته كقطب تنموي صاعد في الجهة الشرقية للمملكة.
22/02/2026