kawalisrif@hotmail.com

تعمل حتى في الويكاند … تعبئة قنصلية مغربية ببرشلونة تواكب تسوية أوضاع المهاجرين وتفتح أبواب الأمل للإقامة القانونية في إسبانيا

تعمل حتى في الويكاند … تعبئة قنصلية مغربية ببرشلونة تواكب تسوية أوضاع المهاجرين وتفتح أبواب الأمل للإقامة القانونية في إسبانيا

في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية وإدارية في آنٍ واحد، تواصل القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة تعبئتها الاستثنائية خلال عطلات نهاية الأسبوع، في مشهد يعكس تحولًا نوعيًا في طريقة تدبير الشأن القنصلي، وانتقاله من منطق الخدمة الروتينية إلى منطق المواكبة الاجتماعية لمغاربة المهجر.

هذه الدينامية الجديدة لا تقتصر على تبسيط المساطر أو توسيع أوقات الاستقبال فحسب، بل تأتي أيضًا في سياق إقليمي حساس، يتزامن مع قرار حكومة Pedro Sánchez القاضي بتسوية أوضاع عدد من المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا. وهو القرار الذي فتح نافذة أمل أمام آلاف المغاربة في وضعية غير قانونية، ممن يسعون إلى تسوية إقامتهم والاندماج القانوني في المجتمع الإسباني.

وفي هذا الإطار، تكتسي التعبئة القنصلية المغربية ببرشلونة أهمية مضاعفة، إذ تساهم بشكل مباشر في تمكين المهاجرين المغاربة السريين من استكمال وثائقهم الإدارية، وتجديد جوازات السفر، والحصول على الشهادات الضرورية التي تُعدّ شرطًا أساسيًا ضمن ملفات طلب الإقامة، ما يجعل هذه المبادرة جزءًا من منظومة دعم غير مباشر لعملية التسوية التي أطلقتها مدريد.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن سياسة القرب التي تنهجها المملكة، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقريب الإدارة من مغاربة العالم، وتعزيز جودة الخدمات القنصلية، خاصة لفائدة الفئات الهشة أو التي تعاني من صعوبات مهنية وجغرافية تحول دون ولوجها إلى المرافق الإدارية خلال أيام العمل.

وقد تم، خلال هذه التعبئة، تقديم مئات الخدمات القنصلية لفائدة المغاربة المقيمين ببرشلونة ونواحيها، حيث عبّر العديد من المرتفقين عن ارتياحهم لجودة الخدمات وسلاسة الإجراءات، معتبرين أن هذه الخطوة تشكل دعمًا حقيقيًا لهم في مرحلة مفصلية من مسارهم القانوني والاجتماعي داخل إسبانيا.

وتعزز هذه الجهود بقرارات تنظيمية جديدة، من بينها تمديد ساعات الاستقبال إلى غاية السادسة مساءً، وإقرار مداومات نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، إضافة إلى الحفاظ على تعبئة دائمة للأطر القنصلية لضمان استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات المواطنين.

وبين البعد الإداري والرهان الإنساني، تتجلى هذه المبادرة كنموذج لتكامل الأدوار بين السياسات العمومية للدولتين، حيث تلتقي جهود الرباط في حماية مواطنيها بالخارج مع مقاربة مدريد الرامية إلى إدماج المهاجرين، في أفق بناء مسارات استقرار قانوني واجتماعي أكثر إنصافًا وإنسانية.

22/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts