وجّه خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية بشأن تواصل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيف الكلفة عبر تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار والجمال. وأشار البرلماني إلى أن هذه التدابير جاءت في إطار قانون المالية لسنة 2026، الذي مدّد الإعفاءات إلى نهاية العام الجاري مع الترخيص باستيراد اللحوم المجمدة لتعزيز العرض في السوق الوطنية.
وأوضح السؤال أن الحكومة بررت اعتماد هذه الإجراءات بالحاجة إلى دعم قطاع اللحوم الحمراء وضمان استقرار الأسعار في سياق مناخي صعب يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتراجع القطيع الوطني. غير أن السطي سجل أن الكلفة المالية لهذه الإعفاءات لم تنعكس بشكل ملموس على أثمنة البيع بالتقسيط، إذ لا تزال الأسعار مرتفعة في مختلف الأسواق، الأمر الذي يحد من تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتساءل المستشار البرلماني عن مدى مساهمة الإعفاءات في توفير الكميات الكافية من اللحوم بالسوق، وعن التدابير المتخذة للتصدي للاحتكار والمضاربة داخل سلاسل التوزيع، إضافة إلى أسباب استمرار ارتفاع ثمن الكيلوغرام رغم تخفيف الأعباء الضريبية على الاستيراد. ويطرح هذا النقاش تساؤلات أوسع حول فعالية الآليات الجبائية في ضبط أسعار المواد الأساسية، ومدى ضرورة ربط الإعفاءات الاستثنائية بضمانات تضمن انعكاسها المباشر على الأسعار النهائية لفائدة المستهلك.
23/02/2026