شهدت جماعة عين مديونة بإقليم تاونات، مساء أمس الأحد، حادثاً خطيراً هزّ الأوساط المحلية، بعدما تعرض رئيس الجماعة نبيل بن تيري ( التجمع الوطني للأحرار ) لاعتداء لفظي وجسدي عنيف على هامش افتتاح دوري رمضاني لكرة القدم تنظمه جمعية شباب صنهاجة للرياضة بتنسيق مع الجماعة وبترخيص رسمي من الجهات المختصة.
ووفق مصادر محلية، فقد تحوّل حفل الافتتاح الذي كان يُفترض أن يكون مناسبة رياضية احتفالية، إلى ساحة توتر وفوضى، بعد اقتحام مجموعة من الأشخاص وُصفوا بـ”البلطجية”، حاولوا نسف التظاهرة والاعتداء على الحاضرين، بينهم رئيس الجماعة الذي تعرض للسب والشتم ، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء جسدي أسفر عن كسر أنف رئيس الجماعة وإصابته بجروح، وسط حالة من الذعر في صفوف الحضور.
وأضافت المصادر أن المعتدين، المنتمين إلى جمعية أخرى كانت تعتزم تنظيم دوري موازٍ دون ترخيص، حاولوا الاعتداء على الرئيس باستعمال عصا غليظة، بل عمدوا إلى جره من سيارته في محاولة للاعتداء عليه بشكل مباشر، لولا تدخل بعض الحاضرين الذين حالوا دون تفاقم الوضع.
وفي خرجة إعلامية عقب الحادث، أكد رئيس الجماعة تعرضه للاعتداء، مشدداً على أن الجمعية المعنية لم تتقدم بأي طلب ترخيص لتنظيم نشاطها، ومعلناً عزمه اللجوء إلى القضاء لمتابعة المتورطين.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق أجواء مشحونة تعرفها المنطقة، بعد نشر صفحات ومواقع إلكترونية تغطيات سابقة شككت في ذمة ومصداقية المجلس الجماعي ورئاسته، ما يرجح فرضية تصفية حسابات وصراع سياسي سابق لأوانه، يُنذر بتصعيد خطير في المشهد المحلي.
الحادث خلف موجة استنكار واسعة في صفوف الفعاليات المدنية والرياضية، التي طالبت بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، حماية للعمل الجمعوي وصوناً لحرمة الفضاءات الرياضية من مظاهر العنف والفوضى.
23/02/2026