kawalisrif@hotmail.com

تدوينة مثيرة لمايسة سلامة الناجي تعيد النقاش حول الحرية الفردية وحدودها في المجتمع المغربي

تدوينة مثيرة لمايسة سلامة الناجي تعيد النقاش حول الحرية الفردية وحدودها في المجتمع المغربي

أثارت الناشطة المغربية مايسة سلامة الناجي موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها تدوينة أعلنت فيها تعمدها الإفطار خلال نهار رمضان منذ سنوات، في خطوة اعتبرها كثيرون صادمة ومثيرة للجدل داخل المجتمع المغربي. ولم تقتصر تصريحاتها على هذا الجانب، إذ دعت متابعيها إلى دعمها سياسيا لتولي مسؤولية في قطاع الثقافة، معتبرة نفسها قادرة على المساهمة في مشروع ثقافي مستقبلي، كما انتقدت الفصل 222 من القانون الجنائي الذي يجرم الإفطار العلني، معتبرة أنه لا يستند إلى أساس ديني أو قانوني وفق رأيها.

التدوينة سرعان ما فجرت نقاشا واسعا بين مؤيدين ومعارضين، حيث رأى منتقدوها أن تصريحاتها تمس بثوابت دينية ومجتمعية راسخة، مستندين إلى مقتضيات الدستور التي تؤكد ارتباط الحياة العامة بالمرجعيات الجامعة وعلى رأسها الدين الإسلامي. كما شدد عدد من المتفاعلين على أن الصيام ركن أساسي في الإسلام وأن الجهر بالإفطار يثير حساسية كبيرة داخل مجتمع محافظ، بينما اعتبر آخرون أن إثارة الموضوع في هذا التوقيت تعكس سعيا إلى لفت الانتباه وإثارة النقاش العام عبر مواقف مثيرة.

وفي المقابل، ركز جانب من النقاش على الإطار القانوني المرتبط بالموضوع، حيث أشار متدخلون إلى أن الفصل 222 يُقرأ ضمن منظومة تشريعية تهدف إلى حماية النظام العام ومراعاة مشاعر المواطنين، في حين رأى آخرون أن الجدل يعكس استمرار الأسئلة المرتبطة بحدود الحرية الفردية في الفضاء العام. وبين من يعتبر مواقف الناجي تعبيرا عن قناعة شخصية ومن يراها محاولة لحجز موقع في النقاش العمومي، يتواصل السجال داخل المجتمع حول التوازن بين الحريات الفردية واحترام المرجعيات الجماعية.

23/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts