kawalisrif@hotmail.com

دورية قضائية جديدة تدق ناقوس الخلل:    تحرير الأحكام قبل النطق بها في صلب إصلاح صورة العدالة

دورية قضائية جديدة تدق ناقوس الخلل: تحرير الأحكام قبل النطق بها في صلب إصلاح صورة العدالة

في خطوة تحمل أكثر من رسالة، وجّه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بوصلة المحاكم نحو واحدة من أكثر النقاط حساسية في مسار العدالة: تحرير الأحكام قبل النطق بها. لم تكن الدورية الجديدة مجرد إجراء إداري عابر، بل جرس إنذار صريح يدعو إلى إعادة الانضباط لجوهر العدالة وصورتها أمام المتقاضين.

الدورية، التي عمّمها على المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، شددت على ضرورة إيلاء هذا الموضوع كامل العناية، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للعمل القضائي. كما دعت إلى تعميم مضمونها على قضاة المحاكم، في مسعى واضح لتوحيد الممارسة القضائية وتعزيز الثقة في الأحكام الصادرة.

لكن ما بين السطور، يظهر القلق جلياً. فقد نبّه المسؤول القضائي إلى استمرار تعثر تحرير المقررات القضائية كاملة قبل النطق بها في عدد من المحاكم، وبنسب متفاوتة، معتبراً أن هذا الوضع لا يمس فقط بصورة العدالة، بل يضرب في العمق حقوق المتقاضين، ويفرغ مبدأ البت داخل أجل معقول من محتواه الدستوري.

الدورية الصادرة بتاريخ 11 فبراير 2026 تحت عدد 26/03، استندت إلى المادة 15 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، التي تُلزم بتعليل الأحكام وفق أحكام الفصل 125 من الدستور، وبتحريرها كاملة قبل النطق بها، مع مراعاة خصوصيات بعض القضايا الزجرية. كما عززت هذا التوجه مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، خاصة المواد 364 و383-8 و429-1، التي تؤطر شكل ومضمون الأحكام الجنائية.

23/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts