في مشهدٍ يعكس يقظةً أمنيةً متصاعدة على تخوم الصحراء المغربية، أوقفت وحدات من الجيش الموريتاني آليات عسكرية تابعة لجبهة البوليساريو الإرهابيية قرب المنطقة العازلة المحاذية للحدود المغربية، وفق ما أكدته مصادر متطابقة.
التحرك لم يكن عابراً؛ فقد جاء بعد رصد تحركات غير مألوفة داخل نطاق جغرافي شديد الحساسية، ما دفع القوات الموريتانية إلى اعتراض مركبتين عسكريتين وشاحنة، وإخضاعها لتفتيش دقيق يعكس مستوى الحذر الذي بات يطبع التعاطي مع أي نشاط مسلح في المنطقة ، حيث تم ججز ما كان على متنها من معدات وأسلحة .
هذا التدخل يحمل دلالات تتجاوز الواقعة الميدانية، إذ يبرز توجهاً واضحاً لدى نواكشوط نحو إحكام الرقابة على شريطها الحدودي، في ظل بيئة إقليمية تتسم بتعقيدات أمنية متزايدة وتشابك التهديدات العابرة للحدود.
ومن زاوية أوسع، يندرج التحرك ضمن استراتيجية موريتانية تهدف إلى تعزيز حضور الدولة في المناطق الطرفية، ومنع أي أنشطة مسلحة أو تحركات غير نظامية خارج الأطر القانونية، مع الحرص على تحييد الأراضي الموريتانية عن تداعيات نزاع الصحراء وتجنب الانجرار إلى توتراته.
كما يأتي تشديد المراقبة على هذا المحور الحدودي في سياق إقليمي مضطرب، يتسم بتنامي مخاطر التهريب وتوسع نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، ما يفرض على موريتانيا تعزيز جاهزيتها الاستباقية وترسيخ سيادتها الكاملة على كامل ترابها الوطني.
24/02/2026