kawalisrif@hotmail.com

رسوم أميركية جديدة تعيد رسم السياسة التجارية بعد قرار المحكمة العليا

رسوم أميركية جديدة تعيد رسم السياسة التجارية بعد قرار المحكمة العليا

دخلت رسوم جمركية أميركية جديدة بنسبة 10% على السلع المستوردة حيز التنفيذ، في خطوة تأتي ضمن مساعي إدارة دونالد ترامب لإعادة صياغة استراتيجيتها التجارية عقب إلغاء المحكمة العليا جزءا واسعا من الرسوم السابقة. ويهدف القرار التنفيذي الأخير إلى استبدال إجراءات اعتُبرت عشوائية بنظام أكثر تنظيما، مع الإبقاء على الرسوم القطاعية المفروضة على صناعات محددة مثل السيارات والنحاس والأخشاب، إضافة إلى استمرار استثناء الواردات الكندية والمكسيكية المشمولة باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.

واستندت الإدارة الأميركية في فرض الرسوم الجديدة إلى قانون يعود إلى سبعينيات القرن الماضي يتيح اتخاذ تدابير لإعادة التوازن التجاري عند تسجيل اختلالات كبيرة في ميزان المدفوعات. ومن المتوقع أن ترفع هذه الخطوة متوسط الرسوم الفعلية على الواردات إلى مستويات جديدة، مع ضرورة عرض القرار على الكونغرس بعد مرور 150 يوما إذا تقرر تمديده. كما ألمح الرئيس الأميركي إلى إمكانية رفع النسبة إلى 15% مستقبلا، في سياق مراجعة أوسع للسياسات التجارية عقب الحكم القضائي الذي حدّ من صلاحيات فرض رسوم استثنائية دون إثبات حالة طوارئ اقتصادية.

وتحمل هذه الإجراءات أبعادا اقتصادية وسياسية متداخلة، إذ تسعى واشنطن إلى تقليص العجز التجاري وتحقيق إيرادات إضافية للخزينة الفدرالية، مع ترك هامش لإعفاء منتجات يصعب تصنيعها محليا. كما أصبحت الرسوم الجديدة أداة تفاوضية في محادثات تجارية مع شركاء رئيسيين، في وقت يفتح قرار المحكمة الباب أمام شركات للمطالبة باسترداد مبالغ دفعتها سابقا، ما يعكس استمرار الجدل حول مستقبل السياسة التجارية الأميركية وتوازنها بين حماية السوق والانخراط في التجارة العالمية.

24/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts