شهدت جزر الكناري خلال الساعات الماضية مشهداً مقلقاً وغير مألوف، بعد رصد مئات الجراد الإفريقي في عدة مناطق متفرقة من جزيرة لانزاروتي، تزامناً مع موجة غبار كثيفة تعرف محلياً باسم “الكاليمة”، القادمة من جنوب الصحراء نحو أرخبيل جزر الكناري.
ويُرجح أن الرياح القوية كانت السبب الرئيسي في انتقال هذه الحشرات من مناطق في الصحراء المغربية، حيث لوحظت أسراب جراد مماثلة خلال الأسابيع الماضية، لتظهر فجأة في مناطق من الجزيرة مثل فامارا وسان خوان وعاصمة الجزيرة أريكيسيف، مخلفة شعوراً بالقلق والذعر بين السكان، الذين استحضروا في ذاكرتهم ذكريات حوادث الجراد السابقة.
وأكدت السلطات المحلية أن معظم هذه الحشرات بالغة ومجهدة جراء الرحلة الطويلة، مشيرة إلى أن المخاطر الحقيقية قد تنشأ من ظهور الجراد الصغير غير المجنح، الذي يشكل تهديداً مباشراً للمحاصيل الزراعية إذا تكوّنت أسراب منه.
وفي هذا السياق، دعا خبراء البيئة والزراعة في إسبانيا سكان الجزيرة والمزارعين إلى تشديد اليقظة واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية، لتفادي أي أضرار محتملة قد تصيب المزروعات، وسط تحذيرات من أن أي استهتار بالظاهرة قد يؤدي إلى كارثة زراعية غير مسبوقة في الجزيرة.
هذه التحركات غير المسبوقة للجراد الإفريقي أعادت إلى الأذهان أحداثاً سابقة شهدت خسائر فادحة في المحاصيل، ما يجعل الرصد المستمر والمراقبة الدقيقة أمراً ضرورياً في الأيام القادمة.
24/02/2026