كشفت معطيات ميدانية عن رصد مصالح الشؤون الداخلية بعدد من أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات تحركات انتخابية مبكرة توصف بغير المألوفة، يقودها منتخبون وفاعلون سياسيون استعدادا للاستحقاقات المقبلة. وتشير المعلومات إلى أن هذه المبادرات تتم خارج الفترات القانونية للحملات، ما دفع السلطات الترابية إلى تكثيف عمليات التتبع لما بات يوصف بـ“الحملات غير المعلنة” التي تعتمد أساليب جديدة لاستمالة الناخبين.
وتفيد المعطيات بأن بعض المنتخبين داخل أحزاب من الأغلبية لجؤوا إلى توزيع مئات تذاكر مباريات لفريق بيضاوي بارز عبر وسطاء محليين وجمعيات رياضية، في خطوة يرى متابعون أنها توظف الشغف الكروي لتعزيز الحضور السياسي. وتستهدف هذه المبادرات أحياء توصف بكونها حاسمة انتخابيا، خاصة في الجماعات شبه الحضرية المحيطة بالعاصمة الاقتصادية، في وقت يواجه فيه بعض المعنيين بهذه التحركات ملفات قضائية تدفعهم إلى محاولة تحسين صورتهم السياسية قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتشير المصادر إلى أن تغليف هذه الأنشطة بغطاء اجتماعي أو شبابي لا يحجب دلالاتها الانتخابية بالنظر إلى توقيتها وطبيعة الفئات المستهدفة، وهو ما دفع السلطات إلى التنسيق مع الجهات المختصة لتقييم مدى قانونية هذه الممارسات، خصوصا ما يتعلق بشبهة التأثير على إرادة الناخبين بوسائل ذات كلفة مادية. ويحذر مهتمون من تحول التظاهرات الرياضية إلى أدوات تعبئة سياسية غير مباشرة قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص، في ظل مخاوف من ترسيخ ما يشبه “الريع الانتخابي الرياضي” داخل المشهد المحلي.
24/02/2026