يستمر النقاش حول مستويات أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية مع بداية شهر رمضان، حيث سجلت الأثمنة ارتفاعاً طفيفاً بفعل زيادة الإقبال الاستهلاكي، وسط توقعات بعودة التوازن تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة. ويؤكد مهنيون أن بعض القطع تعرف طلباً كبيراً في هذه الفترة، ما ينعكس مباشرة على حركة الأسعار داخل المجازر وأسواق الجملة.
وأفاد فاعلون في القطاع بأن سعر لحم الفخذ يتراوح حالياً بين 95 و97 درهماً للكيلوغرام في المجازر الكبرى، بينما يناهز سعر لحم الطاجين نحو 75 درهماً بالجملة، مع تأثير واضح لقرارات مرتبطة بالاستيراد على توازن السوق. ويرى مهنيون أن استمرار استيراد اللحوم، خصوصاً من البرازيل، قد يساهم في تعزيز العرض وتخفيف الضغط السعري، رغم ارتباط الأسعار بعوامل متعددة تشمل كلفة الاستيراد وحجم القطيع المحلي ومستوى الطلب الموسمي.
في المقابل، تعتبر جمعيات حماية المستهلك أن الأسعار لا تزال مرتفعة ولم تنعكس إجراءات الاستيراد بشكل ملموس على القدرة الشرائية للأسر، مشيرة إلى أن نمط الاستهلاك الرمضاني يفاقم الضغط على السوق وفق منطق العرض والطلب. وتوضح المعطيات أن الأثمنة قد تصل في بعض المناطق إلى نحو 120 درهماً للكيلوغرام بحسب الجودة، ما يعكس تحديات بنيوية مرتبطة بقطاع تربية الماشية وتطويره، ويُبقي المستهلك في انتظار انخفاض فعلي يعيد التوازن إلى السوق.
25/02/2026