تشهد عدة أحياء وشوارع بمدينة أمزورن ، خلال رمضان ، عودة ملحوظة لانتشار الباعة الجائلين و”الفراشة”، الذين بسطوا نشاطهم في الفضاءات العمومية، في ظل ما يصفه السكان بغياب تدخل فعال للسلطات المحلية لتنظيم هذا القطاع ووضع حد للفوضى.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت مجموعة من المناطق بالمدينة إلى أسواق عشوائية يحتلها الباعة المتجولون، ما أدى إلى عرقلة حركة السير والجولان وتفاقم مشكلات النظافة، خاصة مع انتشار نفايات بيع الأسماك والروائح الكريهة التي تثير تذمر الساكنة.
ويبرز شارع الدار البيضاء، أحد الشوارع الرئيسية بأمزورن، كنموذج لهذا التسيب ، حيث تنتشر تجمعات الباعة الجائلين الذين يخلّفون كميات كبيرة من الأزبال، إضافة إلى الضجيج والازدحام، ما يجعل التنقل صعباً، خصوصاً بالقرب من مرافق حيوية مثل وكالة اتصالات المغرب وصيدلية إسبانيا، وفق إفادات عدد من السكان.
وفي حي بوسيطو، تحولت محيطات بعض الإقامات السكنية، من بينها إقامة الشعبي، إلى نقاط تجمع دائمة للباعة الجائلين، الأمر الذي يؤثر سلباً على راحة السكان وجودة عيشهم. ويؤكد متضررون أن هذا الوضع مستمر رغم توفر سوق نموذجي قريب، ما يطرح تساؤلات حول أسباب عدم استغلاله من طرف الباعة.
كما أصبح المرور عبر المدخل الرئيسي للحي التجاري أمراً شبه مستحيل خلال الفترات المسائية، بسبب احتلال الأرصفة والطرقات بالعربات المجرورة، وهو ما يزيد من مخاطر حوادث السير والاحتكاكات بين الباعة والمارة.
ويحذر بعض السكان من تداعيات هذا الانتشار، مشيرين إلى تفاقم مشكلات النفايات ووقوع مشاجرات متفرقة، فضلاً عن ادعاءات بوجود أنشطة غير قانونية في بعض العربات، مطالبين السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لتنظيم القطاع، وتحرير الملك العمومي، وتوجيه الباعة نحو الأسواق القريبة التي تم إحداثها بكل من آيت موسى واعمر والحي الرابع وفضاءات الحرفيين، بهدف إنهاء هذه الظاهرة واستعادة النظام بالمدينة.
25/02/2026