أصدرت محكمة تونسية حكماً يقضي بسجن وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري لمدة أربع سنوات، على خلفية القضية المرتبطة باعتقال رجل الأعمال والنائب السابق الجيلاني الدبوسي الذي توفي بعد تدهور وضعه الصحي عقب فترة سجنه. وتعود التحقيقات في هذا الملف إلى سنة 2022، حيث شملت عدداً من المسؤولين السابقين بشبهات تتعلق بسوء المعاملة ومحاولة القتل العمد.
وشملت المتابعة أيضاً نائب رئيس حركة النهضة المنذر الونيسي ووزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي، في سياق تحقيقات تناولت ظروف احتجاز الدبوسي الذي كان قد أودع السجن في قضايا مرتبطة بالفساد المالي قبل الثورة التونسية سنة 2011. وتؤكد عائلة الراحل أن وضعه الصحي تدهور داخل السجن نتيجة حرمانه من العلاج، قبل أن يفارق الحياة بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه عام 2014.
من جهته، نفى البحيري، الموقوف منذ عام 2023 والملاحق في ملفات أخرى، أي اتهامات بوجود تعذيب ممنهج أو إهمال صحي، فيما قضت المحكمة بإدانة المنذر الونيسي بالعقوبة نفسها، مقابل تبرئة وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي. ويعيد هذا الحكم إحياء النقاش حول ملفات العدالة الانتقالية ومسؤوليات المرحلة التي أعقبت الثورة، في ظل استمرار الجدل السياسي والقضائي المرتبط بتلك الفترة.
25/02/2026