توصلت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات بشكايات رسمية من مستشارين جماعيين اشتكوا من عدم تسلمهم محاضر دورات المجالس داخل الآجال القانونية، في تطور يعكس تصاعد الخلافات داخل عدد من الجماعات الترابية. وقد وُجهت هذه الشكايات إلى عمال العمالات والأقاليم باعتبارهم الجهة المكلفة بالسهر على احترام القوانين المنظمة لتدبير الشأن المحلي وضمان شفافية عمل المؤسسات المنتخبة.
وتفيد المعطيات بأن بعض المجالس تعرف توترات سياسية متنامية، وسط اتهامات لرؤساء جماعات بعدم تمكين الأعضاء من الوثائق الإدارية الأساسية التي يضمن القانون التنظيمي للجماعات حق الاطلاع عليها. وباشرت السلطات تحقيقات إدارية شملت فحص الشكايات ومراجعة المحاضر الرسمية التي يحررها ممثلو السلطة خلال الجلسات، تمهيداً لمراسلة رؤساء جماعات وطلب توضيحات بشأن أسباب عدم تسليم نسخ المحاضر داخل الآجال المحددة.
ويرى مستشارون أن حجب هذه الوثائق يقوّض مبدأ الشفافية ويحد من قدرتهم على تتبع تنفيذ القرارات ورصد الاختلالات المحتملة، خاصة أن محاضر الدورات سبق أن استُند إليها في مساطر الطعن والمساءلة. ويؤكد متابعون أن احترام الآجال القانونية لتسليم المحاضر يشكل ركيزة للحكامة الجيدة وتمكين المنتخبين من أداء أدوارهم الرقابية والتقريرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ترسيخ قواعد التدبير المسؤول وضمان الولوج المتكافئ إلى المعلومات داخل المجالس المنتخبة.
25/02/2026