أشعلت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي نقاشاً سياسياً بعد تقديمها هدايا لنواب من حزبها عقب الفوز الكبير الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات التشريعية مطلع فبراير. وجرى توزيع كتيّبات تحتوي على عروض ومنتجات لأكثر من 300 مسؤول منتخب باعتبارها بادرة تقدير لجهودهم خلال حملة انتخابية وُصفت بالصعبة، فيما أكدت تاكايتشي عبر منصة “إكس” أن هذه المبادرة لم تعتمد على أي أموال عامة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس داخل اليابان، حيث لا تزال تداعيات فضيحة التمويل المعروفة بـ“الصناديق السوداء” التي هزّت الحزب عام 2023 حاضرة في الذاكرة السياسية وأدت إلى استقالة رئيس الوزراء السابق فوميو كيشيدا. كما ساهم استياء الناخبين من قضايا التمويل في فقدان خليفته شيغيرو إشيبا الأغلبية البرلمانية خلال عامي 2024 و2025، قبل أن يواجه بدوره انتقادات بسبب تقديمه قسائم شراء لنواب منتخبين حديثاً بقيمة 100 ألف ين من ماله الخاص.
وخلال جلسة برلمانية، أوضحت تاكايتشي أن قيمة الهدايا بلغت نحو 30 ألف ين للشخص الواحد شاملة تكاليف النقل والضرائب، وأنها موّلت من صندوق تابع للفرع المحلي للحزب في نارا الذي تشرف عليه، معربة عن أملها في أن تساعد هذه المبادرة النواب في أداء مهامهم التشريعية. غير أن المعارضة ووسائل إعلام محلية واصلت توجيه الانتقادات، مشيرة إلى أن الكتيّبات صادرة عن متجر معروف وتتضمن عروضاً متنوعة تشمل دراجات وإقامات فندقية ومأكولات بحرية، في وقت يحدد فيه القانون الياباني قيوداً صارمة على الهبات الفردية للمرشحين، مع السماح للأحزاب وفروعها المحلية بتقديم مثل هذه المساهمات.
25/02/2026