كشفت وزارة الاقتصاد والمالية أن وضعية تحملات وموارد الخزينة سجلت عجزاً بلغ 9,6 مليارات درهم خلال يناير 2026، مقارنة بـ6,9 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في تطور يعزى أساساً إلى انخفاض المداخيل مقابل زيادة طفيفة في النفقات. وبلغ إجمالي المداخيل، بعد احتساب الاستردادات والتخفيضات الضريبية، نحو 29,77 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز في حدود 7 في المائة من توقعات قانون المالية.
وأظهرت المعطيات تراجع المداخيل الضريبية بنسبة 9,4 في المائة لتستقر عند حوالي 27,9 مليار درهم، مقابل ارتفاع المداخيل غير الضريبية بنسبة 19 في المائة لتتجاوز 1,25 مليار درهم. وفي المقابل، انخفضت النفقات العادية بنحو 22,4 في المائة إلى 32,7 مليار درهم، مدفوعة بتراجع مصاريف السلع والخدمات ونفقات المقاصة، في حين ارتفعت فوائد الدين بشكل ملحوظ. وأسفرت هذه التطورات عن تسجيل رصيد عادي بعجز يناهز 2,9 مليار درهم مقارنة بعجز أكبر خلال السنة الماضية.
وعلى مستوى الاستثمار، ارتفعت النفقات بنسبة 15,1 في المائة لتصل إلى 15 مليار درهم مع نسبة إنجاز بلغت 13 في المائة، بينما سجلت الحسابات الخاصة للخزينة فائضاً في حدود 8,3 مليارات درهم، وهو أقل من المسجل قبل عام. وتبرز هذه المؤشرات، وفق الوثيقة الإحصائية للوزارة، مسار تنفيذ الميزانية من خلال تتبع تدفقات المداخيل والنفقات وحاجيات التمويل، بما ينسجم مع المعايير الدولية لإحصاءات المالية العمومية التي ترصد الأداء المالي للدولة وتطور توازناتها خلال السنة الميزانياتية.
25/02/2026