kawalisrif@hotmail.com

علي لاريجاني يعود إلى واجهة القرار الإيراني مع استئناف المفاوضات النووية

علي لاريجاني يعود إلى واجهة القرار الإيراني مع استئناف المفاوضات النووية

مع استعداد المفاوضين الأميركيين والإيرانيين للقاء جديد في جنيف، يبرز اسم علي لاريجاني في خلفية المشهد بوصفه أحد أبرز صناع القرار في طهران. الرجل الذي راكم خبرة طويلة في مجالات الأمن والتشريع والإعلام عاد إلى موقع مؤثر داخل منظومة الحكم، جامعاً بين البراغماتية السياسية والالتزام العقائدي. ويحظى لاريجاني بثقة المرشد الأعلى علي خامنئي الذي أعاده إلى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي عقب مرحلة حساسة أعقبت المواجهة مع إسرائيل في صيف 2025، ليشرف مجدداً على تنسيق الاستراتيجيات الدفاعية ومسار الملف النووي، في دور يتجاوز حدود المنصب التقليدي.

ويُنظر إلى لاريجاني كأحد اللاعبين الرئيسيين في إدارة التفاوض غير المباشر مع واشنطن، رغم أن الواجهة الدبلوماسية يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي. وخلال الأشهر الأخيرة كثّف المسؤول الإيراني تحركاته الخارجية، فزار موسكو والتقى فلاديمير بوتين، كما توجه إلى مسقط والدوحة في إطار الاتصالات المرتبطة بالوساطة الإقليمية. ويشير مراقبون إلى أن حضوره يعكس توجهاً نحو إدارة أكثر واقعية للملف الأمني، مستفيداً من خبرته السابقة في قيادة المفاوضات النووية بين عامي 2005 و2007 ومن موقعه داخل دوائر القرار العليا.

وُلد لاريجاني في النجف عام 1957 وينتمي إلى عائلة دينية ذات نفوذ داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، وهو حاصل على دكتوراه في الفلسفة الغربية وشغل مناصب بارزة بينها رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون ورئاسة البرلمان لسنوات طويلة. ورغم محاولاته المتكررة لدخول السباق الرئاسي، بقي حضوره السياسي مؤثراً، خصوصاً مع دعمه لاتفاق 2015 النووي وتمسكه بحصر التفاوض مع الولايات المتحدة في هذا الملف مع التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم. وفي ظل العقوبات الأميركية المفروضة عليه ودوره المتنامي، يرى محللون أن حساباته تجمع بين الحفاظ على استقرار النظام والسعي إلى موقع أعلى في هرم السلطة مستقبلاً.

25/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts