استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وفداً من جبهة البوليساريو في نواكشوط دون إصدار بيان رسمي حول فحوى اللقاء، في خطوة تتزامن مع استمرار المشاورات الدولية بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء. ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دبلوماسية تشهدها القضية، مع استمرار طرح المبادرة المغربية للحكم الذاتي كإطار للحل السياسي، وفق ما تؤكد قرارات مجلس الأمن الأخيرة.
ويرى باحثون أن اللقاء يندرج ضمن تحركات سياسية معتادة لا تعكس بالضرورة تحولاً في الموقف الموريتاني الذي يقوم على الحياد الإيجابي، مشيرين إلى أن السياق الدولي الراهن يعزز المسار الأممي الرامي إلى تسوية واقعية ومتوازنة للنزاع. وتعتبر هذه التحركات جزءاً من تفاعلات مرافقة لجولات المشاورات الجارية برعاية دولية، حيث يُتوقع أن تتركز النقاشات حول آفاق الحل السياسي وآليات تعزيز الاستقرار في المنطقة.
في المقابل، يؤكد متابعون أن موريتانيا تواصل مقاربة تقوم على الحفاظ على توازن علاقاتها الإقليمية ومواكبة التحولات المرتبطة بالملف، بالنظر إلى أبعاده الأمنية والجيوسياسية، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها منطقة الساحل. وتشير قراءات سياسية إلى أن تسارع الحراك الدبلوماسي قد يمهد لمرحلة جديدة في مسار التسوية، وسط توقعات بأن تظل المبادرات السياسية القائمة محور النقاش الدولي في البحث عن حل يضمن الأمن والتنمية والاستقرار الإقليمي.
25/02/2026