يرى المحلل السياسي رضوان جخا أن إعلان المغرب عزمه إنشاء مستشفى ميداني في قطاع غزة ومشاركته في مبادرات مكافحة خطاب الكراهية خلال انطلاق أعمال مجلس السلام بواشنطن يعكس دلالات سياسية وإنسانية بارزة، تؤكد موقع المملكة كشريك يحظى بثقة مختلف الأطراف وقدرته على الإسهام في دعم مسارات الاستقرار بالمنطقة. وتندرج هذه الخطوة ضمن الرؤية المغربية القائمة على حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل.
وأوضح جخا أن المبادرة تعكس المكانة التي تحظى بها القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية المغربية، إلى جانب الدور الذي راكمته المملكة في نشر قيم التعايش ومواجهة التطرف عبر ما يُعرف بالدبلوماسية الروحية. كما يبرز البعد الإنساني من خلال استمرار مساهمة المغرب في دعم مشاريع التنمية بالضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة في إطار رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس، ما يجعل مشروع المستشفى الميداني امتداداً لمسار طويل من المبادرات الصحية والإغاثية التي رافقت محطات سابقة من الصراع.
وأشار المحلل إلى أن التحركات الراهنة تمثل استمراراً لنهج دبلوماسي قائم على الجمع بين الترافع السياسي والعمل الميداني، وهو توجه تاريخي يهدف إلى تقديم دعم عملي للقضية الفلسطينية بعيداً عن الخطابات الرمزية. واستدل بسلسلة مبادرات مغربية شملت إرسال مساعدات إنسانية عبر ممرات برية والتدخل لدعم الجوانب الاقتصادية والإدارية للفلسطينيين، معتبراً أن هذه الأدوار تفسر حضور المغرب ضمن الدول المؤسسة لمجلس السلام العالمي، في ظل توقعات بأن يواصل لعب دور مؤثر في الدفع نحو مسار سياسي يفتح آفاق تسوية هذا النزاع المعقد.
25/02/2026