kawalisrif@hotmail.com

استيراد الأمعاء الخنزيرية يثير الجدل وتوضيحات رسمية تؤكد طابعه الصناعي

استيراد الأمعاء الخنزيرية يثير الجدل وتوضيحات رسمية تؤكد طابعه الصناعي

أثار الإعلان عن استيراد شحنة كبيرة من الأمعاء الخنزيرية موجة نقاش واسع على منصات التواصل، وسط تساؤلات حول طبيعة هذه الواردات ومدى ارتباطها بالاستهلاك المحلي في بلد ذي أغلبية مسلمة. غير أن معطيات رسمية أكدت أن هذا النشاط ليس جديداً، بل يندرج ضمن قطاع صناعي قائم منذ سنوات، حيث تستورد هذه المواد بغرض المعالجة وإعادة التصدير، فيما يقتصر المستجد على بلد المنشأ الذي أصبح يشمل روسيا إلى جانب شركاء آخرين.

وأفادت جهات مسؤولة في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية بأن استيراد هذه الشحنات يتم عبر شركات متخصصة ومرخّصة تخضع لمراقبة صحية صارمة، موضحة أن العملية تقتصر على تنظيف الأمعاء وفرزها ومعايرتها وتجفيفها وتمليحها قبل إعادة تصديرها إلى الأسواق الدولية، دون طرحها في السوق المغربية. كما شددت مصادر مهنية على أن هذا النشاط الصناعي يوفر فرص عمل ويعتمد مساطر تقنية دقيقة تواكب المعايير المعتمدة عالمياً.

وفي مواجهة المخاوف المرتبطة باستخدام هذه المواد في الصناعات الغذائية المحلية، أكد مهنيون أن المنتجات المصنعة داخل المغرب، خصوصاً الموجهة للاستهلاك الحلال، تعتمد حصراً على أمعاء الأبقار والأغنام التي تخضع لضوابط دقيقة. وتشير المعطيات إلى أن الأمعاء المستوردة تُصنف مواد أولية تستعمل في صناعات غذائية خارجية غير حلال، بينما تخضع المواد الطبية لمسارات مختلفة تماماً. وتبرز هذه التوضيحات أن دور المغرب في هذه السلسلة يظل صناعياً تحويلياً موجهاً للتصدير، دون تأثير على منظومة الاستهلاك الغذائي المحلي.

25/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts