أطلقت الوكالة الإسبانية لسلامة الأغذية والتغذية، التابعة لوزارة الاستهلاك، تحذيراً صحياً عاجلاً بعد رصد احتمال وجود شظايا خشبية داخل دفعات من الجبن المبشور تم تسويقها في عدد من الأقاليم الإسبانية. التحذير جاء عقب إشعار رسمي بوجود أجسام غريبة في منتجات موجهة للاستهلاك الواسع، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار فوري بسحب الدفعات المعنية من الأسواق.
وتم تفعيل الإنذار عبر النظام المنسق للتبادل السريع للمعلومات، عقب إخطار من السلطات الصحية في نافارا. وتشير المعطيات إلى أن المنتجات وُزعت مبدئياً في ست جهات ذات حكم ذاتي، تشمل الأندلس وكانتابريا وقشتالة-لا مانتشا وقشتالة وليون وغاليسيا ونافارا، مع احتمال إعادة توزيعها في مناطق أخرى داخل إسبانيا. كما تُثار مخاوف من وصول بعض هذه الدفعات إلى المغرب عبر التجارة التقليدية أو شبكات التهريب، وهو ما يزيد القلق بين الأسر المغربية هناك.
وتهم عملية السحب الدفعة رقم 2426026 من جبن “غودا” المبشور (جبن هولندي صلب) بعلامتي Alteza وAlbéniz، إضافة إلى الدفعة نفسها من جبن “موزاريلا” (جبن إيطالي طري يُستخدم بكثرة في البيتزا) و**“بروفولوني”** (جبن إيطالي نصف صلب) المبشور من علامة Froiz، وجميعها بتاريخ صلاحية محدد في 5 يونيو 2026. وأكدت الوكالة ضرورة امتناع المستهلكين عن استهلاك هذه المنتجات وإرجاعها إلى نقاط البيع، تفادياً لأي مخاطر صحية محتملة قد تشمل إصابات في الفم أو الجهاز الهضمي.
ويأتي هذا التحذير في توقيت حساس بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، ومع تزامن شهر رمضان وما يرافقه من إقبال كبير على الجبن بمختلف أنواعه لتحضير وصفات تقليدية وعصرية، من البيتزا والمعجنات إلى البسطيلة المالحة والفطائر المحشوة. هذا المعطى زاد من منسوب القلق بين الأسر المغربية، التي تخشى تسرب منتجات ملوثة إلى موائد الإفطار في ظل كثافة الاستهلاك خلال هذه الفترة.
ومع ازدياد الحركة التجارية خلال رمضان، تتعالى الدعوات إلى تشديد المراقبة وتعزيز اليقظة داخل المتاجر الكبرى ونقاط البيع، خاصة في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية مغربية. وفي ظل فرضية وصول هذه المنتجات إلى المغرب عبر الحدود أو شبكات التهريب، تصبح مخاطرها أكبر، ما يفرض على الأسر المغربية هناك توخي أقصى درجات الحذر والتأكد من مصدر الجبن قبل استخدامه في وصفات رمضان الشهية.
سلامة الغذاء تظل أولوية قصوى، لا سيما في شهر تتضاعف فيه التجمعات العائلية، وتتحول فيه المائدة إلى عنوان للطمأنينة والسكينة، حتى لا تتحول لحظات الإفطار إلى صدمة صحية غير متوقعة.
25/02/2026