وجّه النائب البرلماني عمر اعنان سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن تدبير طلبات تغيير التخصص للأطباء المقيمين، محذراً من انعكاسات هذه الممارسات على استمرارية المرفق الصحي وتفاقم الخصاص في تخصصات حيوية. ويأتي هذا التحرك في ظل مؤشرات ميدانية تفيد بوجود اختلالات في توزيع الأطباء المقيمين، ما قد يؤثر على جودة الخدمات الصحية ويعمّق التفاوتات المجالية في الاستفادة من الرعاية الطبية.
وأكد البرلماني أن حسن تدبير مسار تكوين الأطباء المقيمين وضمان استقرارهم داخل تخصصاتهم يشكلان عنصراً أساسياً لضمان استمرارية الخدمة الصحية، مشيراً إلى أن السماح بتغيير التخصص بعد اجتياز مباريات الانتقاء أفرز اختلالات في توازن بعض المصالح الاستشفائية. واستشهد بمعطيات من المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة حيث أدى تغيير تخصصات داخل مصلحة طب الأطفال، رغم الخصاص المسجل، إلى صعوبات في تنظيم العمل وضمان جودة التكفل الصحي، داعياً الوزارة إلى توضيح الإطار القانوني المعتمد ومعايير الأخذ بحاجيات المصالح قبل منح الموافقات.
وفي السياق ذاته، عبّرت هيئات نقابية بكلية الطب والصيدلة بوجدة عن تحفظها إزاء قرارات السماح بتغيير التخصص بعد المباراة الوطنية، معتبرة أن ذلك قد يمس بمصداقية آلية الاستحقاق ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص. وحذّرت من تداعيات هذه التغييرات على مصالح حساسة مثل طب الأطفال وحديثي الولادة في ظل الضغط المتزايد على الموارد البشرية، داعية إلى فتح حوار موسع ووضع آلية وطنية واضحة تضبط تغيير التخصص وفق معايير موضوعية مرتبطة بالخريطة الصحية وحاجيات الجهات، بما يحقق توازناً بين المسار المهني للأطباء ومتطلبات الأمن الصحي للمواطنين.
25/02/2026