أطلق المكتب الوطني للسياحة صفقة لإعداد دراسة استراتيجية حول السياحة الداخلية تحت عنوان “عدد السياح المحتمل لكل منتج سياحي”، بميزانية تقديرية تبلغ 2.5 مليون درهم، في إطار تنفيذ خارطة طريق القطاع للفترة 2023-2026. وتهدف هذه الرؤية إلى ترسيخ السياحة كأولوية وطنية من خلال بلوغ 17.5 مليون سائح، وإحداث 200 ألف فرصة عمل جديدة، إلى جانب تحقيق عائدات تصل إلى 120 مليار درهم من العملة الصعبة.
وترتكز الدراسة على تحليل دقيق لسلوك السائح المغربي وتفضيلاته، في محاولة للإجابة عن سؤال أساسي يتعلق بهوية السائح الوطني وانتظاراته، خصوصاً في ظل توجه شريحة واسعة من المغاربة إلى السفر نحو وجهات خارجية مثل إسبانيا وتركيا. وتسعى المبادرة إلى تحديد عدد الزوار المحتملين لكل جهة سياحية ولكل نوع من العروض، سواء الشاطئية أو الطبيعية أو الثقافية، بما يسمح بتطوير منتجات سياحية قادرة على إقناع المواطنين باختيار وجهات داخلية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تقوم على هيكلة تسعة قطاعات سياحية موضوعية وخمسة قطاعات عابرة تُعنى بحماية التراث غير المادي، مع التركيز على تحسين التنافسية عبر تطوير الربط الجوي والترويج والتكوين والخدمات الفندقية ورصد المؤشرات. وتستند الدراسة إلى مراحل تحليلية تشمل البحث النوعي والكمّي وتقسيم الشرائح السياحية وتحديد فرص الاستثمار، على أن تفضي إلى قواعد بيانات وتقارير مفصلة وبطاقات تعريفية لكل شريحة، إضافة إلى تكوين فرق المكتب على استثمار النتائج لضمان تحويلها إلى برامج عملية تعزز حضور السياحة الداخلية وتستجيب لتطلعات السائح المغربي.
25/02/2026