شهد مخيم الهول في شمال شرق سوريا حالة من الاضطراب عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منه الشهر الماضي، حيث تحدث شهود عن فوضى واسعة أعقبت مغادرة القوات وخروج عائلات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية إلى وجهات غير معروفة. وخلال جولة داخل المخيم في محافظة الحسكة، بدت الخيام مهجورة وممتلكات السكان متروكة، فيما عُثر في القسم المخصص للأجانب على ألعاب ودفاتر بلغات متعددة، في مشهد يعكس سرعة المغادرة وحجم الفراغ الذي خلفه الانسحاب.
وكان المخيم الذي ضم أكثر من 23 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال من سوريا والعراق إلى جانب آلاف الأجانب، تحت إدارة القوات الكردية لسنوات بعد دورها في محاربة التنظيم واحتجاز عناصره وعائلاتهم. ومع وصول القوات الحكومية بعد ساعات من الانسحاب غير المنسق، أُغلقت المرافق وغادرت المنظمات الإنسانية، بينما تحدث سكان محليون عن خروج جماعي للعائلات بواسطة سيارات مدنية ومجموعات مسلحة، وسط روايات متباينة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حول أسباب الانسحاب وما رافقه من فوضى.
وتحذر تقارير حقوقية من أن المغادرة غير المنظمة عرّضت النساء والأطفال لمخاطر الاستغلال والاتجار والتجنيد، في وقت أشارت فيه معطيات إلى انتقال بعض العائلات والأطفال إلى مناطق أخرى، بينها إدلب. ومع استمرار تعقيدات ملف عائلات التنظيم ورفض دول عدة استعادة رعاياها، يبقى مصير الآلاف غير واضح، فيما أعلنت واشنطن نقل آلاف المقاتلين المحتجزين سابقاً إلى العراق، في خطوة تعكس استمرار إعادة ترتيب هذا الملف الأمني والإنساني المعقد في المنطقة.
26/02/2026